تحسن الظروف التجارية في السعودية .. وتراجع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الامارات

طباعة
حافظ القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية على معدل صعوده في شهر يونيو، كما أشار إلى ذلك تحسن قوي آخر في الظروف التجارية. وشهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة زيادة حادة، مما أدى بالشركات إلى زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة قوية. ومع ذلك، فقد ظلت معدلات التوسع ضعيفة في سياق البيانات التاريخية. كما استمر خلق فرص العمل في تقويض النمو الإجمالي، كما هو الحال مع انخفاض معدل الصادرات. أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مما ساهم بدوره في أول زيادة في الأسعار منذ شهر أكتوبر العام الماضي. حيث سجل سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني 54.4 نقطة في شهر يونيو، مسجلاً بذلك انخفاضًا طفيفًا عن 54.8 نقطة في شهر مايو. وأنهت القراءة الأخيرة الربع الثاني الذي شهد نموًا متواضعًا (54.5 نقطة) تماشيًا مع المتوسط المسجل في 2016 وحتى اليوم (54.4 نقطة). ومع ذلك، فقد ظل تحسن الظروف التجارية ضعيفًا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة على المدى الطويل (58.6 نقطة). استمر ارتفاع كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة بحدة في شهر يونيو. ومع ذلك، ففي حين تراجع نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 32 شهرًا، لم يتغير معدل التوسع في الأعمال الجديدة عن أعلى مستوى في خمسة أشهر شهده شهر مايو. كانت جهود التسويق القوية وراء جذب أعمال جديدة. كما أشارت بعض الشركات إلى أن جودة سلعها وخدماتها كانت عاملاً يقف وراء تحسن أوضاع الطلب. وعلى الرغم من توسع إجمالي الأعمال الجديدة، فقد ظلت الصادرات مصدر قلق في منتصف 2016. حيث تراجعت الأعمال الجديدة الواردة من الخارج للشهر الثالث على التوالي، بعد أن شهدت زيادات متتالية منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009. ومع ذلك فقد كان التراجع الأخير هامشيًا. ارتفع النشاط الشرائي مرة أخرى في شهر يونيو، ليعكس بذلك الاتجاه المستمر الذي يشهده القطاع ككل. وكان معدل التوسع قويًا ومتماشيًا في مجمله مع ما شهده الإنتاج والأعمال الجديدة. كما ازداد مخزون مستلزمات الإنتاج، وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى توقعاتهم بحدوث تحسنات أخرى في الطلب. في نفس الوقت، ظلت وتيرة خلق فرص العمل ضعيفة في شهر يونيو. واستمرارًا للتوجه المسجل طول الربع الثاني، كانت الزيادة الأخيرة من بين أضعف الزيادات المسجلة في تاريخ الدراسة. ومع ذلك فقد تمكنت الشركات من تقليل حجم الأعمال غير المنجزة للمرة الأولى في حوالي ثلاث سنوات ونصف. وذكر بعض أعضاء اللجنة أنهم أصبحوا أكثر كفاءة في الإنتاج. الامارات وهبط مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات من 54.0 نقطة في شهر مايو إلى 53.4 نقطة في شهر يونيو. في حين أن القراءة الأخيرة لا تزال تشير إلى نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط، إلا أنها كانت أقل بكثير من المتوسط المسجل على مدى الأعوام الثلاثة الماضية (56.3 نقطة). لكن القراءة جاءت متماشية مع ما شهده الربع الثاني من العام (53.4 نقطة). واصل الإنتاج ارتفاعه الحاد في شهر يونيو، رغم أن معدل التوسع تراجع عن مستوى شهر مايو الذي كان الأعلى في ثمانية أشهر، حيث كان قويًا في مجمله. وأفادت تقارير بأن قوة أوضاع التسويق وتحسن معدلات الطلب كانت مرتبطة بزيادة النشاط. ومع ذلك، وفي سياق البيانات التي جُمعت منذ 2014، كان النمو ضعيفًا بشكل نسبي. لم يساهم التوظيف إلا بشكل ضعيف جدًا في نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط ككل. وكان معدل التوظيف من بين أضعف المعدلات التي سجلتها الدراسة وكان هامشيًا في مجمله. وجاء هذا تماشيًا مع حالة شبه الركود التي شهده الربع الثاني. في الوقت ذاته، استمرت زيادة حجم الأعمال غير المنجزة للشهر السادس على التوالي، ولو بشكل متواضع. أما على صعيد الأسعار، فقد شهد إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات زيادة بشكل أسرع في شهر يونيو. وارتفع كل من الرواتب وأسعار المشتريات بوتيرة أسرع، مما أدى إلى وصول معدل التضخم الإجمالي إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر. مصر ولم يتغير مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) المعدل موسميًا الخاص بمصر حيث سجل المؤشر 47.5 نقطة في يونيو مقارنة مع 47.6 نقطة في مايو، من الجدير بالذكر ان المؤشر لم يتجاوز المستوة المحايد 50.0 نقطة للشهر التاسع على التوالي. يمتد تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط الآن إلى تسعة أشهر، على الرغم من تراجع معدل الانكماش قليلاً خلال الربع الثاني. وكان متوسط الربع الثاني (47.3 نقطة) أعلى هامشيًا مما شهده الربع الأول في 2016 (46.9 نقطة) والربع الرابع في 2015 (46.8 نقطة). وكان تدهور الظروف التجارية مدفوعًا جزئيًا باستمرار التراجعات في كل من الإنتاج والأعمال الجديدة خلال شهر يونيو. فقد هبط كلاهما في نفس الوقت للشهر التاسع على التوالي، وتسارعت معدلات الانكماش منذ مايو. ووفقًا لأعضاء اللجنة، فقد تراجع النشاط في ظل ضعف طلب العملاء المحلي والأجنبي. وأشارت بعض الشركات تحديداً إلى تراجع صناعة السياحة بسبب حادثة الطيران الثاني منذ شهر أكتوبر الماضي. وإلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن سعر صرف العملة، فقد ساهم هذا في تراجع قوي في أعمال التصدير الجديدة.