اجتماع في لندن بين المركزي الإيراني والخزانة الأمريكية وبنوك دولية

طباعة
كشف وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن اجتماع في لندن بين البنك المركزي الإيراني ووزارة الخزانة الأمريكية وبنوك دولية لمناقشة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران. ومنذ أن تم رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران على خلفية برنامجها النووي في يناير كانون الثاني تواصل البنوك الكبرى في أنحاء العالم عزوفها عن العمل مع إيران خوفا من أن تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية المتبقية والخاصة بأمور مثل غسل الأموال. وردا على سؤال من أحد نواب البرلمان بشأن طبيعة المناقشات التي دارت بينه وبين الولايات المتحدة بشأن العقوبات المصرفية لتشجيع المزيد من الشركات البريطانية على الاستثمار في إيران قال هاموند إن اجتماعا من المقرر أن يعقد في لندن. وقال هاموند: "هناك اجتماع سيعقد بعد ظهر اليوم .. بين البنك المركزي الإيراني ووزارة الخزانة الأمريكية وبنوك دولية مقرها لندن في محاولة لإحراز بعض التقدم في الأمر." عام من الاتفاق النووي مع إيران يناقش أعضاء الكونجرس الأمريكي هذا الأسبوع ثلاثة اقتراحات تحظى بتأييد الجمهوريين وتستهدف الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران ومازال سبب انقسام شديد في واشنطن بعد عام من إعلانه وربما يكون له دور في الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني المقبل. ويقضي مشروع قانون مقترح بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب أي مظاهر لرعايتها للإرهاب أو انتهاك حقوق الإنسان. ويمنع مشروع قانون آخر أي مشتريات من إيران من "الماء الثقيل" وهو أحد النواتج الثانوية غير المشعة لعمليات تصنيع الطاقة النووية أو الأسلحة النووية. ويغلق مشروع القانون الثالث الباب أمام إيران للاستفادة من النظام المالي الأمريكي بما في ذلك استخدام الدولار. ويسيطر أعضاء الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ وقد أجمعوا على الاعتراض على الاتفاق النووي الذي أعلن في 14 يوليو تموز الماضي. وقال أعضاء جمهوريون بالكونجرس إن القوانين المقترحة ضرورية لكي تكون بمثابة رسالة قوية لإيران أنها ستواجه العواقب إن هي انتهكت الاتفاقيات الدولية. ويشعر كثيرون بالقلق بسبب تصرفات إيران منذ بدء تنفيذ الاتفاق رسميا في يناير كانون الثاني الماضي ويشاطرهم الرأي عدد من الديمقراطيين ومن ذلك اختبار صواريخ باليستية في مارس آذار. وقال النائب الجمهوري إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب للجنة النظام التي تحدد القواعد المنظمة لمناقشة مشروعات القوانين في المجلس "من المنطقي أن نبذل كل ما في وسعنا لوقف هذا النشاط الإيراني بالغ الخطورة." وبفضل عوامل منها الاتفاق النووي بدأت إيران العودة إلى الساحة الدولية والاقتصاد العالمي بعد عزلة استمرت أكثر من ثلاثة عقود. وبدأت قيادات سياسية وشخصيات بارزة في قطاع الأعمال تتوافد على إيران التي بدأت أيضا تستضيف مؤتمرات تجارية. وفي أول تقرير له عن الاتفاق النووي قال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية "لا يتفق مع الروح البناءة" للاتفاق النووي. وقال إن الأمر يرجع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تقرير ما إذا كان يمثل انتهاكا للقرار الخاص بالاتفاق. ومع ذلك فقد رحب بتنفيذ إيران تعهداتها النووية ووصف ذلك بالأمر المشجع. ويخشى الجمهوريون أن يدفع حرص الرئيس باراك أوباما على بقاء الاتفاق كأحد منجزات فترة رئاسته الإدارة الأمريكية إلى المبالغة في منح امتيازات لطهران قبل أن يترك منصبه في يناير كانون الثاني.