عمليات التطهير في تركيا أوقفت 60 ألف شخص عن العمل والسياح هجروا البلاد

طباعة
ينتظر الأتراك إجراءات طارئة لمحاولة تعزيز الاستقرار وتفادي الأضرار الاقتصادية في البلاد، في الوقت الذي تواصل فيه عمليات تطهير استهدفت الآلاف من قوات الشرطة ورجال القضاء والقطاع الحكومي والأكاديميين في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة. ويرأس الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان اجتماعات للحكومة ولمجلس الأمن القومي يتوقع بعدها الإعلان عن سلسلة من الإجراءات الطارئة. وفي مؤشر على الهزة التي تعاني منها القيادة التركية بسبب محاولة الانقلاب لم يبلغ الوزراء وكبار المسؤولين حتى الآن بجدول أعمال الاجتماعات، وأعقب المحاولة اعتقال عشرات الجنرالات والمعاونين الشخصيين لإردوغان. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير قوله: "اجتماع الحكومة على أعلى مستويات السرية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وسيعطي القصر الرئاسي ملفا لكل وزير قبل الاجتماع مباشرة .. الوزراء لا يعرفون حتى الآن الموضوعات التي ستجري مناقشتها". أدنى مستوى لليرة في 10 أشهر وهز الخطر المحتمل لوقوع تركيا في حالة اضطراب لفترة طويلة ثقة المستثمرين، فيما هجر السياح الأجانب البلاد الى دول أخرى أو عادوا الى بلدانهم، وأظهرت صور نشرت اليوم الشواطئ والمنتجعات التركية خالية من مرتاديها الاجانب الذين تعج بهم في هذا الوقت من السنة. ووصلت قيمة الليرة التركية اليوم الأربعاء لأدنى مستوى لها مقابل الدولار خلال عشرة شهور كما انخفض مؤشر بورصة اسطنبول (اكس.يو. 100) بنسبة 8% هذا الأسبوع ليشهد أسوأ أداء له على مدار ثلاثة أيام متواصلة منذ العام 2013. وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك إن الأولوية في الإجراءات التي سيعلن عنها اليوم ستكون لمنع تأثر الاقتصاد. وأضاف أيضا في تغريدة على موقع "تويتر" إن الإجراءات ستكون مواتية لاقتصاد السوق الحر وتعطي أولوية للإصلاح الهيكلي.إعتقال ثلث جنرالات تركيا.

الصورة من الانترنت

ثلث جنرالات تركيا معتقلون وقال مسؤول كبير آخر إنه منذ فشل محاولة الانقلاب اعتقل نحو ثلث جنرالات تركيا البالغ عددهم 360 جنرالا، وأضاف أنه جرى توجيه الاتهامات إلى 99 جنرالا وهم بانتظار المثول أمام محكمة إضافة إلى 14 جنرالا آخر مازالوا محتجزين. وحتى الآن أوقف عن العمل نحو 60 ألف من أفراد الجيش والشرطة والعاملين بالقضاء والحكومة والمدرسين أو اعتقلوا أو أخضعوا للتحقيق في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت الأسبوع الماضي وهو ما أثار التوترات داخل الدولة البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة. ومنع الأكاديميون من السفر إلى خارج البلاد فيما وصفه مسؤول تركي بأنه إجراء مؤقت لمنع خطر هروب المشتبه بأنهم من مدبري الانقلاب من الجامعات. وقالت وسائل إعلام تركية رسمية ان 95 أكاديميا أقيلوا من مناصبهم في جامعة اسطنبول وحدها. ويتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شبكة يتزعمها رجل الدين فتح الله كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب التي وقعت مساء الجمعة وأدت لمقتل أكثر من 230 شخصا بعدما قاد جنود طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر ودبابات تابعة للجيش في محاولة للإطاحة بالحكومة. الصورة من الانترنت إيقاف الاف من موظفي وزارة التعليم وتمّ الأربعاء في إطار حملة التطهير التي تنفذها الحكومة التركية وقف نحو 6500 من موظفي وزارة التعليم عن العمل في إطار تحقيق يشمل الجيش والعاملين بالحكومة والمدارس في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة. وجاءت أحدث موجات الإيقاف عن العمل بعد يوم من قرار الوزارة نفسها بإيقاف 15200 من العاملين وإلغاء تراخيص 21 ألف مدرس يعملون في مؤسسات خاصة بمختلف أرجاء تركيا.   حجب موقع ويكيليكس وقرر مجلس الاتصالات في تركيا وهو الهيئة المعنية بالرقابة على الانترنت إنه حجب موقع "ويكيليكس" بعد ساعات من نشر الموقع لآلاف الرسائل الإلكترونية للحزب الحاكم. ونشر موقع ويكيليكس نحو 300 ألف رسالة إلكترونية من حزب العدالة والتنمية الحاكم في الفترة من عام 2010 حتى السادس من يوليو تموز الجاري. وذكر الموقع أنه ينشر تاريخ تلك الرسائل التي حصل عليها قبل محاولة الانقلاب "كرد فعل على عمليات التطهير التي نفذتها الحكومة بعد فشل الانقلاب." وأضاف ويكيليكس أن مصدر الرسائل الإلكترونية لا علاقة له بمدبري الانقلاب أو بحزب سياسي منافس أو دولة منافسة. وينشر موقع ويكيليكس الذي أسسه جوليان أسانج وثائق مسربة معظمها حكومية. وعادة ما تحجب تركيا المواقع الإلكترونية ردا على أحداث سياسية وهو ما يراه منتقدون ومناصرون لحقوق الإنسان جزءا من حملة أوسع على الإعلام وحرية التعبير.