هذه حصيلة ما بعد إنقلاب تركيا

طباعة
كشفت محطة "سي.ان.ان ترك" أنه تمت إقالة 30 حاكما إقليميا وأكثر من 50 من كبار الموظفين في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة. وذكرت وسائل اعلام تركية أخرى أنه تمت اقالة نحو تسعة الاف من موظفي وزارة الداخلية وأفراد الشرطة في اعقاب محاولة الانقلاب ما يعتبر تطهيرا في مؤسسات الدولة. أيضا تم الكشف عن إيقاف السلطات التركية ما مجمله 103 جنرالات واميرالات، حيث نشرت وكالة انباء الاناضول القريبة من الحكومة قائمة مفصلة باسماء الموقوفين قائلة انهم من سلاح الجو والبر والبحر. وتابعت الوكالة ان المسؤولين العسكريين اوقفوا ضمن حملة تشنها السلطات على نطاق واسع في مختلف انحاء البلاد في ما يبدو انه حملة تطهير للقوات المسلحة، وان الموقوفين يتم اقتيادهم الى المحاكم ويشتبه بان الموقوفين متورطون في محاولة الانقلاب ليل الجمعة السبت والتي راح ضحيتها 290 شخصا. وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم انه تم  اعتقال 7543 شخصا بينهم 6038 عسكريا، مشيرا الى مقتل 208 في محاولة الانقلاب بينهم 60 من الشرطة و3 عسكريين و145 مدنيا. ولفت يلدريم الى ان التحقيقات جارية واستمرار الاعتقالات في صفوف قوات الأمن، مضيفا: "لدينا وثائق تظهر من المسؤول عن محاولة الانقلاب". وتابع "سنلتزم بالقانون ونحن نصفي الحسابات". وتواصل السلطات عمليات التوقيف بين صفوف العسكريين والقضاة المشتبه في انهم مقربون من الداعية فتح الله غولن الحليف السابق للرئيس رجب طيب اردوغان الذي يتهمه بالتحريض على الانقلاب. وكانت أنقرة بدأت منذ الأحد حملة واسعة النطاق على من يشتبه أنهم أنصار محاولة الانقلاب الفاشلة ليصل عدد الأشخاص حيث كشف عن إعتقال ثلاثة آلاف قاض وثلاثة آلاف عسكري من القوات المسلحة، ممن يشتبه في أنهم دبروا للانقلاب ويتراوحون بين قادة كبار إلى جنود عاديين. وقال مسؤول إن من بين الذين اعتقلوا الجنرال بكير أرجان فان قائد قاعدة إنجيرليك التي تنطلق منها الطائرات الأمريكية لشن هجمات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، كما تمّ اعتقال كبير المساعدين العسكريين لإردوغان. وتجمع أنصار الرئيس طيب إردوغان أمام منزله في اسطنبول الأحد للمطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام بحق المتآمرين وهي العقوبة التي ألغتها تركيا في 2004  ي إطار جهودها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وقال إردوغان للحشد الذي كان يهتف "لا يمكننا تجاهل هذا المطلب.. في الديموقراطيات ما يقوله الناس يجب أن يحدث"، الأمر الذي أثار تعليقات مناهضة من المجتمع الدولي. وأظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي جنودا معتقلين مجردين من الجزء العلوي من ثيابهم ومكبلي الأيادي ممددين على أرضية قاعة للألعاب الرياضية حيث يتم احتجازهم في أنقرة. وظهر في تسجيل مصور على تويتر جنرالات معتقلون وبهم كدمات ويضعون ضمادات. وكان من بين المعتقلين أكين أوزتورك الذي شغل منصب قائد القوات الجوية حتى عام 2015، وقال ثلاثة من كبار المسؤولين إنه أحد المشتبه بهم في تدبير محاولة الانقلاب. تحذيرات دولية وفي ظل تزايد التوقعات باتخاذ إجراءات شديدة ضد المعارضة حذر ساسة أوروبيون إردوغان من أن محاولة الانقلاب لا تمنحه مطلق الحرية في التصرف دون اعتبار لحكم القانون وإنه يخاطر بعزل نفسه على المستوى الدولي في الوقت الذي يعزز فيه موقفه بالداخل. وحذرت الاسرة الدولية تركيا من عمليات قمع على نطاق واسع، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني إنه يجب على السلطات التركية احترام الحقوق الدستورية والأساسية في الرد على الانقلاب الفاشل. [caption id="attachment_315199" align="alignleft" width="354" caption="صورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من العسكريين المعتقلين في تركيا"][/caption] وأضافت في مؤتمر صحفي بعد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بروكسل "ندعو إلى الالتزام الكامل بالنظام الدستوري لتركيا ونؤكد بصفتنا الاتحاد الأوروبي على أهمية تطبيق سيادة القانون .. همومنا واحدة بشأن ما يحدث في البلاد هذه الساعة، علينا أن نحترم ونجعل تركيا تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية". أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فنبه تركيا إلى ضرورة عدم التمادي في فرض النظام بعد محاولة الانقلاب، وقال إن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يحثان تركيا على احترام سيادة القانون. ألمانيا وإعتبرت ألمانيا أن اعادة ادراج عقوبة الاعدام قد تنهي مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي. وعبّر مسؤولون المان عن قلقهم ازاء الوضع في تركيا حيث يشن الرئيس رجب طيب اردوغان حملة اعتقالات في اوساط الجيش وسلك القضاء، قائلين انهم يخشون من إستخدام اردوغان للانقلاب الفاشل لتوسيع سلطاته، وأدان عدد من مسؤولي حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الحاكم الحملة التي يقودها اردوغان. وقال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية ان "اردوغان سيستغل الانقلاب لتوسيع وتقوية سلطاته داخل الدولة"، فيما رأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي أنه اذا استغل اردوغان الانقلاب "للحد من الحقوق الدستورية عندها ستصبح مفاوضات الانضمام للاتحاد الاوروبي معقدة لا بل مستحيلة". فيما اعتبر عميد نواب الحزب الاشتراكي الديموقراطي توماس اوبرمان انه "عندما يقال الالاف من القضاة والنواب العامين الذين ليس لهم اي علاقة مباشرة مع الانقلاب فهذا اعتداء على دولة القانون". السعودية وفي السعودية، اوقفت السلطات الملحق العسكري التركي في الكويت بعيد وصوله الأحد الى مطار الدمام بطلب من انقرة، حيث كان يحاول السفر جوا الى اوروبا، وهو موقوف حاليا لدى السلطات السعودية التي اعتقلته بعد محاولته الهروب لصلته بالعملية الانقلابية على الارجح التي حدثت في تركيا.