حركة طبيعية في المصارف التركية والليرة تستعيد خسائرها

طباعة

إستردت العملة التركية بعض الخسائر التي منيت بها يوم الجمعة عندما هبطت بنحو 5% بعدما أثارت أخبار الانقلاب فزع المستثمرين، حيث ارتفعت 3% أمام الدولار، وجرى تداول الليرة عند 2.9274 ليرة للدولار في أول يوم تداول بعد إحباط السلطات التركية محاولة إنقلاب ليل الجمعة - السبت كانت أثارت مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر الجيوسياسية، غير أنّ سوق الأسهم التركية تراجع بنحو 5% في تداولات اليوم في رد فعل طبيعي على الانقلاب الفاشل والاحداث التي تلته، وفي ظل موجة الاعتقالات التي تنفذها أنقرة والتي أدت الى موجة إستنكار غربي وتهديد أوروبي بوقف محادثات إنضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي على صعيد اخر أعلن نائب رئيس الوزراء التركي محمد  شيمشك أن اقتصاد تركيا لن يعاني مطولاً من محاولة الانقلاب الفاشلة، وأن العوامل الأساسية للاقتصاد الكلي في تركيا متينة، وإذا كان هنالك أثر سلبي فسيكون قصير الأمد. من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد البنوك التركية حسين ايدن أن القطاع المصرفي لم يشهد "تطورات غير معتادة" وأن البنوك ليست بحاجة للإجراءات التي أعلن عنها المركزي حيال توفير سيولة غير محدودة. ولفت ايدن الى أن المصارف لم تشهد "زيادة خطيرة" في تكلفة الاقتراض الخارجي. وكان البنك المركزي التركي أعلن أنه سيوفر سيولة غير محدودة للبنوك في خطوة تهدف لطمأنة المستثمرين بشأن سلامة القطاع المصرفي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة. بنك "آسيا" الإسلامي

ومن جملة الاجراءات التي تتخذها السلطات بعد إفشال الانقلاب، علّقت أنقرة أنشطة بنك "آسيا" الإسلامي بصفة مؤقتة وفقا لصندوق التأمين على الودائع التركية، وذلك بعد فشل المصرف الاسلامي في اجتذاب أي عرض له في مزاد. ويرتبط البنك بالداعية فتح الله غولن الذي تحمله الحكومة التركية مسؤولية الانقلاب الفاشل، وهو واحد من أكثر من 20 شركة مرتبطة بغولن ومن بينها بعض وسائل الإعلام المعارضة التي طالتها حملة حكومية.