الارهاب يدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعات نمو الشرق الاوسط في 2017

طباعة
  خفض صندوق النقد الدولي توقعاته التي اصدرها في ابريل/نيسان الماضي للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا للعام 2017 ليصبح 3.3% بدلا من 3.5% بسبب عوامل عدة ابرزها "الارهاب" والتأثيرات الجيوسياسية على المنطقة. واعتبر الصندوق ان "التوترات الجيوسياسية، النزاعات المحلية المسلحة والارهاب، تحظى ايضا بأثر كبير على التوقع في اقتصادات عدة، لاسيما في الشرق الاوسط" حيث تؤدي هذه العوامل الى "تأثيرات عبر الحدود". وفي المقابل رفع الصندوق من توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا خلال 2016، بفعل تحسن طفيف في اسعار النفط مع ابقاء حذره بشأن نمو الاقتصاد السعودي. ورأى الصندوق في تقرير اصدره ان المنطقة، اضافة الى افغانستان وباكستان، ستسجل نموا اقتصاديا يبلغ 3.4% هذه السنة بزيادة طفيفة عن توقع سابق بلغ 3.1%. وتشكل اسعار النفط عاملا مؤثرا في النمو الاقتصادي لدول المنطقة، والتي تشمل مستوردين اساسيين كمصر والمغرب، ومنتجين بارزين كدول الخليج والعراق وايران التي بلغ مستوى انتاجها اليومي اكثر من مليوني برميل بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها في كانون الثاني/يناير. وانخفضت اسعار النفط بشكل حاد عالميا منذ منتصف العام 2014 ووصلت الى مستويات ما دون 30 دولارا للبرميل في وقت سابق من هذه السنة. الا ان الاسعار شهدت بعض التحسن في الاسابيع الماضية، وتتداول حاليا عند مستويات تقارب 45 دولارا للبرميل. ورأى صندوق النقد انه "في الشرق الاوسط يستفيد مصدرو النفط من التعافي المتواضع راهنا في اسعار النفط، مع الاستمرار في اجراءات التعزيز المالي تجاوبا مع عائدات نفطية منخفضة". وأبقى الصندوق توقعاته بنمو اقتصاد السعودية عند 1.2% هذه السنة، و2% في 2017. وادى تراجع اسعار النفط عالميا الى خسارة الدول الخليجية ايرادات تقدر بمئات المليارات من الدولارات، في ظل اعتماد ايراداتها بشكل كبير على العائدات النفطية. واتخذت هذه الدول سلسلة خطوات تقشف واقتراض للحد من عجز الموازنة الذي تسبب به انخفاض الايرادات. وفي حين نوه صندوق النقد بهذه الاجراءات، شدد على ضرورة القيام بالمزيد. وفي تقرير اصدره الشهر الماضي، توقع الصندوق تراجع ايرادات النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر بزهاء 450 مليار دولار هذه السنة مقارنة بالعام 2014. كما توقع ان تسجل هذه الدول عجزا متراكما في ميزانياتها سيصل الى زهاء 900 مليار دولار في سنة 2021.