بنك إنكلترا يخفض الفائدة 0.25% الى أدنى مستوياتها على الاطلاق

طباعة

قرر البنك المركزي البريطاني (بنك انكلترا) الخميس خفض معدل الفائدة الى مستوى منخفض ليصل الى 0,25% في اطار مجموعة حوافز تهدف الى تفادي الركود بعد التصويت بالخروج من الاتحاد الاوروبي. وصوت صانعو السياسة في البنك بالاجماع على خفض معدل فائدة الاقتراض الرئيسية ربع نقطة من نسبة 0.50%. كما دعم البنك طرح خطة تحفيزية بقيمة 170 مليار جنيه استرليني (227 مليار دولار) بعد ان خفض توقعاته للنمو في عامي 2017 و2018 عقب تأييد البريطانيين في الاستفتاء خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي. ووافقت لجنة السياسة النقدية في البنك المؤلفة من تسعة اعضاء على اعادة العمل ببرنامجها للتسهيل الكمي وشراء السندات، وزادته بمقدار 60 مليار جنيه استرليني ليصل اجماليه الى 435 مليار جنيه استرليني في اول زيادة للتسهيل الكمي منذ 2012. وقال البنك في محضر اجتماعه " صوتت اللجنة النقدية لصالح طرح مجموعة من الاجراءات التي تهدف الى توفير مزيد من الدعم للنمو وتحقيق عودة مستدامة للتضخم الى هدف 2%". وبموجب البرنامج سيشتري البنك المركزي 10 مليارات جنيه استرليني من ديون الشركات بنسبة تصويت بلغت 8 أعضاء مقابل رفض صوت واحد، كما كشف عن برنامج جديد تصل قيمته الى 100 مليار جنيه استرليني بنسبة 6 أصوات موافقة مقابل رفض من ثلاثة أعضاء لتشجيع البنوك على اقراض الاسر والشركات ما رفع القيمة الاجمالية للحوافز الى 170 مليار جنيه استرليني. وثبّت البنك توقعات النمو الاقتصادي في 2016 عند 2% خلال 2016، الا انه خفض توقعات 2017 الى 0,8% و 1,8% لعام 2018، بعد ان كان يتوقع تحقيق نمو بنسبة 2,3% خلال العامين 2017 و2018. وكان البنك اشار الشهر الماضي الى انه سيخفض الفائدة في اب/اغسطس. واصبحت فائدة الاقتراض في بريطانيا الان عند أدنى مستوى لها في تاريخ البنك الممتد 322 عاما. كارني الصورة من الانترنت وعقد محافظ بنك إنكلترا مارك كارني مؤتمرا صحافيا توقع خلاله أن يسجل الإقتصاد نموا متواضعا في النصف الأول من هذا العام، بينما يميل النمو لأن يكون ايجابيا ولكن محدودا في النصف الثاني من 2016. وبعدها سيعود النمو الى التحسن وفقا للتوقعات وذلك بدعم من السياسة النقدية. وأضاف: "سنشهد تحسنا في النمو ولكن عند مستويات أقل من تلك التي سجلت في شهر مايو.. ولو لم نتخذ هذه الإجراءات اليوم كنا نتوقع أن يكون النمو أقل والبطالة أعلى وكنا سنسجل معدل تضخم بعيد عن المستويات المستهدفة". وتابع كارني: "نتوقع إرتفاع أو إنخفاض النمو فيها مخاطر وقد نسجل نموا أعلى او أقل من هذه التوقعات .. ومن خلال الإجراءات التي إعتمدناها اليوم غطينا القنوات المختلفة تماشيا مع رزمة الإجراءات الشاملة والتي تساهم في تحسين التوقعات الإقتصادية حيث ستنخفض البطالة وتزداد النشاطات الإقتصادية. وهوتأقلم ناجح مع الواقع الجديد الذي تواجهه المملكة المتحدة من خلال تطبيق هذه الإجراءات فقط".   تراجع الاسترليني وانخفض الجنيه الاسترليني وارتفع الدولار قليلا الخميس مع تركز الأنظار على الخطوة المتوقعة من بنك انكلترا المركزي  وتساؤلات عن اتخاذ البنك مزيدا من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد، حيث زاد الاسترليني خسائره الى 1.2% مقابل الدولار بعد إعلان القرارات الحفيزية وخفض نسبة الفائدة. ومع توقع الأسواق خفض تكاليف الإقراض في بريطانيا بواقع ربع نقطة مئوية يقول متعاملون إن الجنيه الاسترليني سيعاود الصعود صوب 1.3850 دولار إذا أحجم البنك عن التحرك ليعود إلى مستوياته التي بلغها في وقت سابق هذا العام قبل تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو / حزيران الماضي.