هذه خارطة المخزونات النفطية حول العالم .. وهذا ما يضغط على أسعار النفط

طباعة
تضخمت مخزونات البنزين والديزل إلى مستويات قياسية مرتفعة في أنحاء العالم مما لا يدع مجالا يذكر أمام شركات التكرير والتجار لطرح الإمدادات الزائدة الأمر الذي يهدد بتخفيضات إنتاج واسعة النطاق قد تخرج تعافي سعر النفط عن مساره. فكيف تبدو خارطة المخزونات حول العالم؟ سجلت مخزونات البنزين الأميركية مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق هذا العام قد ختمت الأسبوع الماضي عند 238 مليون برميل مرتفعة 5% عن المتوسط الموسمي لخمس سنوات وفقا لوزارة الطاقة الأميركية، أما مخزونات نواتج التقطيرالأ مثل الكيروسين ووقود الطائرات والديزل ومنتجات أخرى فهي مرتفعة 36 % فوق المتوسط الموسمي لخمس سنوات عند 153 مليون برميل. وفي المقابل فإنّ مخزونات المنتجات النفطية الأوروبية مرتفعة أيضا في مركز روتردام-أنتويرب في أمستردام، حيث مخزون البنزين مرتفع أكثر من 17% عنه قبل عام قرب مستويات قياسية عند 1.16 مليون طن وفقا لبيانات بي.جيه.كيه انترناشونال، فيما مخزونات نواتج التقطير تزيد 2% عن العام الماضي عند 3.27 ملايين طن مع قيام بعض التجار بتخزينها في سفن خارج الموانئ الأوروبية. وفي ألمانيا أكبر أسواق الديزل  في القارة الأوروبية بلغت مخزونات المستهلكين في أوائل يوليو / تموز أعلى مستوى في سبع سنوات لهذا الوقت من السنة. وفي حين لا توجد بيانات لقياس مخزونات الوقود الآسيوية فإن مصادر بالقطاع تقول إنها مرتفعة جدا أيضا. وفي سنغافورة مركز تجارة الخام والمنتجات المكررة الرئيسي في المنطقة فقد امتلأت معظم مستودعات التخزين البرية أو اقتربت من مستويات قياسية مرتفعة مما دفع لاستخدام الناقلات للتخزين.

 

الصورة من الانترنت جرت العادة أن تتعامل شركات التكرير الأميركية والأوروبية مع فائض المخزونات الإقليمية عن طريق تصدير الإمدادات الزائدة إلى الأسواق ذات الهوامش القوية للديزل والبنزين والمنتجات النفطية الأخرى، لكن صهاريج التخزين أصبحت مترعة من هيوستن إلى سنغافورة بفعل أشهر من معدلات تشغيل فوق المتوسط لمصافي التكرير العالمية وزيادة الطاقة التكريرية عالميا. وقال مسؤول تنفيذي بمصفاة تكرير كندية "لا أحد يستهلك الخام بل يستهلكون المنتجات.. إلى أن نرى تلك المخزونات تتراجع فسيكون من الصعب حقا أن يعاود الخام الصعود بقوة". وفي حين تعاني سوق الخام من تخمة المعروض العالمي لعامين فإن تخمة المنتجات المكررة العالمية تعد ظاهرة جديدة نسبيا وهي نتاج قيام شركات التكرير بتعزيز الإنتاج العام الماضي وأوائل العام الحالي للاستفادة من أسعار الخام الرخيصة والهوامش الكبيرة. والخيار الوحيد أمام شركات التكرير الآن هو خفض الإنتاج حسبما يقول معظم المحللين والمسؤولين التنفيذيين بالمصافي وهي العملية التي بدأتها بالفعل بعض شركات التكرير في الولايات المتحدة وأوروبا. وسيضعف هذا بدوره، على الأقل في المدى القريب، الطلب على النفط الخام ويفرض سقفا على الأسعار. وكان خام القياس العالمي برنت بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر عندما سجل 52.51 دولارا للبرميل في يونيو / حزيران مما أثار حديثا عن تعاف نفطي مستدام لكن المخاوف من فائض مخزونات المنتجات العالمية أضعف الطلب على الخام وساهم في دفع الأسعار مجددا صوب 40 دولارا في وقت سابق هذا الشهر. ويرى كبير اقتصاديي الأميركتين لدى "كيه.بي.سي أدفنسد تكنولوجي" في هيوستون مارك روت أنه "ما لم تتراجع المخزونات وحتى ذلك الحين فإننا لن نرى زيادة مستدامة في أسعار الخام". ولا يتوقع أن روت تستعيد السوق توازنها حتى منتصف 2017. وقد عزز تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة هوامش التكرير مما شجع شركات التكرير على إنتاج المزيد وتأجيل تخفيضات الإنتاج بحسب مذكرة لمورغان ستانلي. وظلت هوامش التكرير ضعيفة معظم العام الحالي بفعل تضخم المخزونات مما هبط بأرباح شركات التكرير المستقلة مثل فاليرو وماراثون بتروليوم وشركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وBP.