الامارات تصمد امام انخفاض اسعار النفط بفضل اصلاحاتها الاقتصادية

طباعة
الجهود الجبارة التي بذلتها حكومة الامارات خلال السنوات الماضية لتنويع الاقتصاد وتعزيز ادائه جذبت أنظار المؤسسات المالية العالمية ... كما جعلتها ايضا تتميز عن باقي دول المنطقة بتطورها السريع. عملية تنويع الاقتصاد التي انتهجتها حكومة الامارات بعيدا عن المراهنة على أسعار النفط وتقلباته تمت من خلال تعزيز القطاعين العام والخاص وتعزيز مشاركتهم في الناتج المحلي الاجمالي، الامر الذي ميزها عن غيرها من دول الخليج وجعلها صاحبة الاقتصاد المتنوع بينهم. وعلى الرغم من ان النفط لا يزال يساهم  بجزء جيد في الناتج المحلي الاجمالي للدولة، الا ان الاصلاحات الهيكلية الكبيرة والسريعة التي قامت بها الحكومة خلال الفترة الماضية، مكنتها من الحفاظ على اقتصاد قائما ومتينا مكنها من الصمود امام تداعيات اسعار النفط التي بدات منذ نحو عامين، وبدات تشكل هاجسا كبيرا للدول المصدرة له. وكالات التصنيف العالمية والمؤسسات المالية الكبيرة وبيوت الخبرة جميعهم اشادوا بقوة اقتصاد دولة الامارات، ومن ضمنهم البنك الدولي والذي اكد في احدث تقرير له على ان الامارات تتمتع بمستويات قوية من الاحتياطيات النقدية تمكنها من تخفيف آثار أسعار النفط المنخفضة. اشادة البنك الدولي باقتصاد الامارات لم تاتي من فراغ، فالسيولة الكبيرة التي تقوم الحكومة بضخها دائما في قطاعاتها غير النفطية، جعلها تصل الى ما هي عليه، حيث توقع التقرير بأن يصل معدل النمو الاقتصادي للإمارات إلى 2.1% هذا العام، وأن يواصل الارتفاع تدريجياً ليصل إلى 2.4% في العام القادم، ثم إلى 3% في العام 2018، وذلك رغم تنامي مخاطر هبوط أسعار النفط على الاقتصادات النفطية.