السعودية تتجه شرقا.. محمد بن سلمان يشهد توقيع 15 اتفاقا مع الصين

طباعة
وقعت السعودية 15 اتفاقا ومذكرة تفاهم مع الصين في قطاعات عديدة من بينها الطاقة والإسكان خلال زيادة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبكين بهدف تعزيز العلاقات مع أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم وشريك تجاري مهم. وتأتي الزيارة في إطار خطة إصلاح واسعة النطاق يقودها الأمير محمد لتقليص اعتماد المملكة على صادرات النفط وتوفير فرص واعدة متنوعة لجذب المستثمرين الأجانب. واجتمع الأمير محمد مع تشانغ قاو لي نائب رئيس الوزراء الصيني، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس". وقالت الوكالة الرسمية "جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الاستراتيجية والفرص المستقبلية لتعزيز الشراكة القائمة بين المملكة والصين." وأضافت أنه جرى توقيع 15 اتفاقا ومذكرة تفاهم في وقت لاحق بين البلدين في مجالات من بينها تخزين الزيوت والموارد المائية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة. وتتضمن مذكرات التفاهم خطة تعاون بين الدولتين لبناء 100 ألف منزل في ضاحية الأصفر بمدينة الإحساء في شرق المملكة. ووقعت وزارة الإسكان السعودية مذكرات تفاهم مماثلة مع كوريا الجنوبية وكونسورتيوم سعودي كوري جنوبي في مارس/آذار لبناء 100 ألف وحدة سكنية في شمال الرياض على مدى عشر سنوات. وفي ابريل/نيسان أطلق الأمير محمد خطة إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى تطوير الصناعات غير النفطية في المملكة وجذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات. ومن المتوقع أن تضطلع بنوك وشركات صينية ويابانية بأدوار رئيسية في الخطة. ووصل الأمير محمد إلى الصين يوم أمس لإجراء محادثات بخصوص العلاقات الاقتصادية والقضايا الأمنية. وسيقوم بعد ذلك بزيارة اليابان في الفترة من 31 أغسطس/آب إلى الثالث من سبتمبر/أيلول حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء شينزو آبي. وسيعود بعد ذلك إلى الصين ليرأس وفد السعودية في اجتماع قمة مجموعة الدول العشرين الذي سيعقد في الرابع والخامس من سبتمبر/أيلول في مدينة هانغتشو بشرق البلاد. وقال مصدر سعودي مطلع إن ولي ولي العهد سيعرض على القمة خطة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة التي تستهدف إنفاقا حكوميا بنحو 270 مليار ريال (حوالي 72 مليار دولار) في السنوات الخمس القادمة على مشروعات لتنويع موارد الاقتصاد. وفي الأسبوع الماضي قال مجلس الوزراء السعودي إن مسؤولين من المملكة سيناقشون أيضا اتفاقات تعاون في مجال الطاقة مع اليابان. وتستورد آسيا عادة معظم نفطها من السعودية لكن أكبر بلد مصدر للخام في العالم فقد حصصا في أسواق رئيسية من بينها الصين ويواجه مزيدا من التهديد من إيران التي زادت صادراتها بعد رفع العقوبات الغربية. وبموجب خطة الإصلاح التي يقودها الأمير محمد تخطط الرياض لبيع حصة تقل عن 5% في شركة النفط الوطنية العملاقة "أرامكو" السعودية بما يقدر بعشرات المليارات من الدولارات وربما تسهم الأموال الصينية واليابانية في تيسير العملية.