السعودية مستعدة لتجميد إنتاج النفط

طباعة
اعلنت السعودية عن انها مستعدة للموافقة على تجميد إنتاجها من النفط الخام، في حال وافق المنتجون الآخرون على تجميد إنتاجهم أيضا حسب ما صرح به الأمير تركي الفيصل. تأتي تلك التصريحات قبيل الاجتماع غير الرسمي المقرر أن يعقده أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الجزائر على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يعقد في الفترة بين 26 و28 سبتمبر/‏‏ أيلول. وأكد الأمير تركي الفيصل، في مقابلة مع "CNBC"، في رده على سؤال حول تعنت كل من إيران والعراق فيما يتعلق بتجميد مستويات الإنتاج، أنه يعتقد بأن الدولتين مستعدتان للتوصل مع المنتجين الآخرين إلى اتفاق بتجميد إنتاجهما، وهو الأمر الذي سيكون أفضل للجميع. وأضاف الفيصل أنه وعلى الرغم من أن الإنتاج السعودي من النفط بلغ مستويات قياسية، فإنها على استعداد تام لتجميد إنتاجها عند المستويات الحالية حال التوصل إلى اتفاقٍ مرضٍ بين جميع المنتجين، بدون أي يخسر أي منهم حصته السوقية، وأنه تقع على عاتق كافة الدول المنتجة مسؤولية كبيرة في ذلك الشأن. ومن المقرر أن يعقد أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعاً غير رسمي في الجزائر على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يعقد في الفترة بين 26 و28 سبتمبر/‏‏ أيلول، ومن المتوقع أن يسعوا خلاله إلى إحياء اتفاق عالمي على تثبيت مستويات الإنتاج. ومن المنتظر أيضاً أن تحضر روسيا منتدى الطاقة، وإن كان وزير الطاقة الروسي قد قلل من احتمال إجراء مباحثات بخصوص تثبيت الإنتاج. وانهار آخر اجتماع بشأن تثبيت الإنتاج في إبريل/‏‏ نيسان بالعاصمة القطرية الدوحة بعدما رفضت إيران تجميد مستوى إنتاجها في ظل سعيها لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات، حسب ما جاءذكره في جريدة الخليج الاماراتية. وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن بلاده ثاني أكبر منتج في (أوبك) بعد السعودية ستدعم أي قرار لتجميد مستويات إنتاج النفط من أجل تعزيز الأسعار، وإن كان وزير النفط العراقي قال من قبل، إن بلاده تريد زيادة الإنتاج. وقالت مصادر في أوبك وقطاع النفط لرويترز الشهر الماضي، إن إيران أيضاً تبعث إشارات إيجابية بأنها قد تدعم اتخاذ إجراء مشترك لتعزيز سوق النفط. من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن اتفاق مصدري النفط على تثبيت إنتاج الخام سيكون القرار الصائب لسوق النفط العالمية، وإنه ينبغي إيجاد حل وسط لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق. وكانت محاولات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها قد فشلت في التوصل إلى اتفاق على تثبيت مستويات الإنتاج في وقت سابق من هذا العام بسبب إحجام إيران عن المشاركة في ظل تطلعها إلى زيادة صادراتها بعدما رفعت عنها العقوبات الدولية. وأضاف بوتين: "أعتقد أنه من باب المنفعة الاقتصادية والمنطق سيكون من الصائب إيجاد حل وسط» بشأن إنتاج إيران. آمل كثيراً أن يتخذ جميع المشاركين في هذه السوق - والذين يريدون أسعاراً عالمية عادلة ومستقرة لموارد الطاقة - القرار الضروري في نهاية المطاف". وأشار إلى أنه سينقل موقفه إلى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي قد يلتقي معه على هامش اجتماع مجموعة العشرين في الصين مطلع الأسبوع المقبل. وتابع: "لم نكن نحن من رفضنا تثبيت مستويات الإنتاج بل رفضها شركاؤنا السعوديون الذين غيروا وجهة نظرهم في اللحظة الأخيرة وقرروا التروي في اتخاذ هذا القرار. إذا تحدثت والأمير محمد بن سلمان في هذا الموضوع فسأطرح بالتأكيد موقفنا من جديد، ونعتقد أن تثبيت مستويات الإنتاج القرار الصائب للطاقة العالمية". وكان من شأن انخفاض إنتاج روسيا الشهر الماضي أن جعل مستويات إنتاجها قريبة من مستويات إنتاج السعودية - أكبر مصدر للخام في العالم وأكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- إذ ضخت المملكة 10.70 مليون برميل يومياً في المتوسط بما يزيد على مستويات يوليو/‏‏ تموز. وبحسب بيانات وزارة الطاقة الروسية فقد كان انخفاض إنتاج روسنفت وباشنفت ونوفاتك وشركات تقاسم الإنتاج وراء تقلص الإنتاج الشهر الماضي. وتتوقع وزارة الطاقة الروسية أن يتراوح إنتاج النفط المحلي بين 542 مليوناً و544 مليون طن هذا العام بعدما بلغ أعلى مستوى في 30 عاماً عند 534 مليون طن (10.73 مليون برميل يومياً) في 2015.