السعودية وروسيا توقعان اتفاقا قد يؤدي لخفض إنتاج النفط

طباعة
وقعت السعودية وروسيا اتفاقا من أجل التعاون في سوق النفط وقالتا إنهما لن تأخذا إجراء فوريا ولكن قد تكبحان الإنتاج في المستقبل وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار بقوة على أمل أن يعمل أكبر منتجين في العالم سويا لمعالجة تخمة المعروض العالمي من الخام. ووقع الاتفاق وزيرا الطاقة السعودية والروسي في الصين على هامش قمة مجموعة العشرين بعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن البلدين يتجهان نحو شراكة استراتيجية في مجال الطاقة وإن مستوى الثقة المرتفع سيسمح لهما بمواجهة التحديات العالمية، وقال نظيره السعودي خالد الفالح إن الاتفاق سيشجع المنتجين الآخرين على التعاون. محادثات التجميد تعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مباحثات غير رسمية في الجزائر في وقت لاحق هذا الشهر ومن المقرر أن تجتمع بشكل رسميفي فيينا في نوفمبر تشرين الثاني. ودعا عدد من منتجي أوبك إلى تثبيت الإنتاج لكبح تخمة المعروض التي زادت بفعل إمدادات الخام مرتفع التكلفة من منتجين آخرين مثل شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة. وأضر انهيار أسعار النفط في العامين الأخيرين بميزانيات منتجين كبار مثل روسيا والسعودية وأدى إلى اضطرابات وتوترات اجتماعية لدى منتجين أصغر مثل فنزويلا ونيجيريا. ولمحت السعودية أكبر منتج في أوبك إلى رغبتها في التعاون في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطا على ميزانيتها وتسعى لطرح جزء من شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية في البورصة. وأي اتفاق بين أوبك وروسيا غير العضو في المنظمة سيكون الأول من نوعه منذ 15 عاما عندما اتفقت موسكو على خفض الإنتاج مع المنظمة في بداية الألفية لكن روسيا لم تلتزم قط بتعهداتها. وفي حالة الاتفاق على تجميد الإنتاج عند مستويات أوائل 2015 فسيعني ذلك ضرورة خفض الإنتاج حيث أن معظم المنتجين ومن بينهم السعودية وروسيا والعراق وإيران زادوا إنتاجهم بشكل كبير منذ ذلك الحين، وقال نوفاك إن مسألة خفض الإنتاج ربما تناقش أيضا. وفي ابريل نيسان كانت روسيا مستعدة لتثبيت الإنتاج مع أوبك لكن المباحثات انهارت بعدما قالت الرياض إنها لن تقبل بالاتفاق إلا إذا شاركت فيه إيران ثالث أكبر منتج للخام في أوبك.