إيران تقلص اتفاقا مع ايرباص وسط تأخر موافقات أميركية

طباعة
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني قوله إن بلاده خفضت عدد الطائرات التي تخطط لشراءها من "ايرباص" بواقع ست طائرات بعد تأخر موافقات الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وإنها قد تكرر الأمر نفسه بواقع طائرة واحدة في اتفاق مماثل لشراء أكثر من 100 طائرة مع شركة "بوينغ". وأعلنت إيران في يناير/كانون الثاني نيتها شراء 118 طائرة بقيمة 27 مليار دولار بالأسعار المعلنة من الشركة الأوروبية المنتجة للطائرات لكنها عبرت عن مخاوفها بشأن الوقت اللازم للحصول على تراخيص التصدير من الولايات المتحدة واللازمة لاستكمال الصفقة بسبب العدد الكبير للمكونات الأميركية في طائرات ايرباص. وكان نائب وزير النقل الإيراني قال خلال مؤتمر يوم أمس إن هناك مؤشرات على أن الولايات المتحدة ستصدر التراخيص بنهاية هذا الشهر. لكنه صعد اليوم انتقاده لما تعتبرها إيران  تأخيرات غير ملائمة في إزالة العراقيل أمام الاتفاق الذي يأتي ضمن الجهود المبذولة لإعادة بناء أسطول إيران المتقادم وفي إطار الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية لرفع معظم العقوبات الغربية مقابل كبح أنشطتها النووية. وقال المسؤول الإيراني على هامش قمة لقطاع تمويل الطيران في العاصمة طهران "العدد أصبح أقل بواقع ست طائرات. إنها التي تقرر تسليمها في 2016." وأضاف أن الاتفاق الذي سيتم استكماله في الأسابيع المقبلة قد يشمل 112 طائرة فقط بدلا من 118 طائرة. وعلى الورق تشمل الصفقة 12 طائرة من "طرازA380" السوبرجامبو لكن إيران لم تقرر بعد ما إذا كانت ستحصل على هذا الطراز المكون من طابقين ولديها خيار لاستبداله بطرز أصغر حجما. وكانت ايران قالت في يونيو/حزيران إنها تعيد النظر بشأن الحصول على أكبر طائرة ركاب في العالم. وتنال أحدث خطوة من بريق الصفقة التي وقعت في باريس خلال زيارة قام بها الرئيس الإيراني حسن روحاني لكن مسؤولين غربيين يقولون إنها مازالت رمزا واعدا لعلاقات سياسية واقتصادية جديدة مع إيران. وقال المسؤول الإيراني إن بوينغ - التي وافقت على تقديم طائرات لإيران بعد رفع العقوبات عنها - قد تواجه تقلص اتفاقها بواقع طائرة واحدة إلى 108 طائرات بدلا من 109 طائرات. وقالت بوينغ في يونيو/حزيران إنها اتفقت مبدئيا على بيع 80 طائرة مباشرة إلى إيران للطيران والإشراف على تأجير 29 طائرة أخرى. ولم يفصح المسؤول الإيراني عما إذا كانت الطائرات الملغاة سوف تحسب من شريحة الشراء المباشر أم من المستأجرة ولا ما إذا كان تقليص الاتفاق يرجع لنفس أسباب اتفاق إيرباص لكن بوينغ أيضا على قائمة انتظار التراخيص. وقالت الشركتان إنهما لا تعلقان على مناقشاتهما مع شركات الطيران وإنهما تعملان تحت مظلة التشريعات الأميركية. وخلال حديثهم في مؤتمر لقطاع الطيران حاول مبعوثون غربيون تهدئة مخاوف إيران بشأن تأخر الموافقة على صفقات الطائرات. وعبروا عن تفاؤلهم بأن الصفقات سوف تمضى قدما وأعادوا التأكيد على التزامهم بالاتفاق النووي الموقع العام الماضي. وقال فرانسوا سينيمو السفير الفرنسي لدى إيران إن رفع عقوبات امتدت لسنوات مهمة معقدة ويزيد تعقيدها في واشنطن حقيقة أنه مازالت هناك عقوبات أميركية كبيرة سارية. وقال مصدر مطلع إن وزارة الخزانة الأميركية تمضي قدما في مناقشاتها وإن قرار الترخيص فيما يخص جانب إيرباص من الصفقة بشكل مبدئي قد يتم خلال أسابيع. وأشار آخرون إلى أن القرار الحساس سياسيا بخصوص ما إذا كان سيجري تزويد إيران بطائرات غربية وهو ما يعارضه العديد من الجمهوريين يمكن أن يتأجل لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني.