تحديات الاستثمار الأجنبي المباشر في منتدى FDI الشارقة

طباعة

ينطلق في الشارقة غدا "المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر" FDI الذي يناقش قضايا الاستثمارات المباشرة في ظل الأوضاع الراهنة للاقتصاد العالمي، والتحديات العالمية والإقلمية والمحلية في هذا الإطار، وكذلك فرص الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويتزامن المنتدى في دورة 2016 مع تطورات عالمية سياسية وإقتصادية على صعيد التجارة الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران وتصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقرب تحديد الولايات المتحدة الأميركية هوية رئيسها للسنوات الأربع المقبلة.

ويستعرض المنتدى الذي تنظمه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع "فاينانشال تايمز" وبرعاية CNBC عربية، الجانب التشريعي ودوره المهم في استقطاب الاستثمارات خلال جلسة بعنوان: "الرؤى ووجهات النظر حول آفاق الاستثمار ونمو الأعمال في الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة"، يشارك فيها كل من خالد عيسى الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة "بيئة"، وأحمد رمضان، مؤسس شركة "رؤية العالمية، وعبدالعزيز أحمد الشامسي، المدير العام لدائرة التسجيل العقاري في الشارقة، ويديرها تيم روغمانز، الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد في جامعة زايد.

وتعتبر التشريعات والقوانين الاقتصادية القادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في عالم اليوم، المحور الرئيس في تعزيز المكانة الاقتصادية لأي مدينة أو دولة حول العالم، كما أنها تمثل عامل الحسم في دعم قرارات المستثمرين بتفضيل منطقة على أخرى لضخ استثماراتهم فيها، نظراً لما توفره التشريعات الصديقة للأعمال من تسهيل لمباشرة المشاريع ومزاولتها واستدامتها، وحمايتها الفاعلة لرأس المال المستثمر. وفي الإمارات شهدت المنظومة التشريعية نقلات سريعة ومتلاحقة، فأصدرت العديد من القوانين الجديدة، وطورت أخرى قائمة، فيما لا تزال مجموعة من مشاريع القوانين في طور الدراسة أو الاعتماد، وكان من أبرز القوانين الصادرة خلال الأعوام الأخيرة، قانون الشركات التجارية، وقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقانون الإفلاس التجاري، الذي يعتبر أحدث القوانين صدوراً، فيما يتوقع صدور قانون الاستثمار نهاية العام الجاري، وقانون الصناعة في وقت لاحق. هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير وفي هذا السياق لفت المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" مروان السركال الى أنّ القوانين الاقتصادية والتجارية في الامارات باتت الأكثر تطوراً في المنطقة والعالم ... حيث حلّت الإمارات في تقرير "أونكتاد" في المرتبة الأولى بين البلدان الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2014 في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وفي المرتبة 22 عالمياً، فيما رفعت المنظمة توقعاتها للدولة بشكل كبير في تقريرها الأخير الصادر قبل 3 أشهر، إلى المرتبة الأولى إقليمياً والمركز الـ16 عالمياً بين أكثر الاقتصادات الواعدة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة في الفترة من 2016 إلى 2018. وأشار الى أنّ الإمارات "تمكنت العام الماضي وحده من استقطاب نحو 11 مليار دولار (40.3 مليار درهم) من التدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة وفقاً لبيانات "أونكتاد"، بارتفاع بسيط عما تم تحقيقه في عام 2014، وذلك على الرغم من الحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم". وتطرق السركال الى البيئة التشريعية في الشارقة التي "تمتاز بمرونتها واستجابتها السريعة لتوقعات المستثمرين، فهناك العديد من القوانين التي جرى تطويرها لضمان سلاسة الإجراءات وتسهيل وتيرة تأسيس الأعمال والشركات وإتاحة التملك للمستثمر الأجنبي، وقد كان آخر تلك التشريعات، القرار الذي أتاح للأجانب حق الانتفاع من العقارات لمدة 100 عام حيث سيلقي  المنتدى الضوء على هذا التشريع وغيره من التشريعات والقوانين الاتحادية ومنها قانون الشركات التجارية، الذي يساهم في تنظيم الشركات طبقاً للمتغيرات العالمية، والذي استحدث أنواعاً من الشركات والشراكات التي لم تكن موجودة سابقاً مثل (شركة الشخص الواحد)، و(الشريك الاستراتيجي)، الذي ينتج عن مساهمته في الشركة توفير دعم فني أو تشغيلي أو تسويقي للشركة، إذ أجاز القانون للشركة بموجب قرار خاص أن تزيد رأسمالها بدخول هذا الشريك، وهو ما فتح الباب أمام استقطاب استثمارات نوعية لم تكن موجودة في الماضي.