هل أوقفت السعودية مساعداتها البترولية لمصر؟

طباعة

لم تتلق مصر مخصصات المساعدات البترولية السعودية لشهر أكتوبر / تشرين الأول مما اضطر الهيئة المصرية العامة للبترول إلى زيادة مناقصاتها سريعا حتى في ظل نقص حاد في الدولار وزيادة المتأخرات المستحقة لشركات إنتاج النفط كما أكد تجار نفط مصريون. ووافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة "أرامكو" السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر هذا العام. ونقلت "رويترز" عن تاجر يتعامل مع الهيئة المصرية العامة للبترول أن تسليم منتجات "أرامكو" توقف في الأول من أكتوبر غير أن السبب لم يتضح إلى الآن. وضخت المملكة مليارات الدولارات شملت منحا في الاقتصاد المصري منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه. ووفرت المساعدات البترولية لمصر مئات الملايين من الدولارات شهريا في وقت تواجه فيه البلاد نقصا حادا في العملة الصعبة مما اضطرها إلى ترشيد استخدام الدولار لصالح شراء السلع الأساسية والتفاوض على ترتيبات ائتمانية طويلة الأجل مع منتجي البترول للحفاظ على تدفق الإمدادات المهمة. كما نقلت الوكالة عن مسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول أن "أرامكو" وافقت بموجب الاتفاق الشهري لتوريد 700 ألف طن على تسليم 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود شهريا وذلك بخط ائتمان بفائدة 2%على أن يتم السداد على 15 عاما. وبحسب تجار فإن الهيئة المصرية العامة للبترول عاودت الدخول إلى السوق الفورية في الأسابيع الماضية لتغطية الفجوة معلنة عن أكبر مناقصة لها في أشهر تشمل طلب شراء نحو 560 ألف طن سولار تصل في أكتوبر وذلك بارتفاع حاد مقارنة مع نحو 200 ألف طن في سبتمبر. لكن متحدثا باسم وزارة البترول المصرية لفت الى أنه ليس لديه معلومات تشير إلى تعليق المساعدات، معتبرا أنه من الطبيعي أن تقوم الهيئة المصرية العامة للبترول بزيادة الكميات في المناقصات وإن مصر تستورد منتجات بترولية إلى جانب تلك التي تحصل عليها من "أرامكو" السعودية كل شهر. وأضاف أن الوقت ما زال مبكرا جدا للقول بأن تسليمات المملكة لشهر أكتوبر لن تصل نظرا لأن الشهر ما زال في بدايته. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقوم مصر بتخفيض قيمة العملة المحلية أو تعويمها خلال الأيام القادمة في تعديل رئيسي على سياستها وهو ما ينظر إليه على أنه ضرورة للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يستهدف سد عجز الموازنة ولكنه إصلاح قد يرفع تكلفة الواردات بنحو 50% على الفور. وتعد المساعدات البترولية السعودية وغيرها من المنح المقدمة من المملكة ركيزة أساسية في مساعدة مصر على دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي التي قال محافظ البنك المركزي إنها يجب أن ترتفع إلى 25 مليار دولار مقارنة مع مستوياتها في نهاية سبتمبر التي بلغت 19.6 مليار دولار قبل أن تقدم البلاد على تعويم العملة.