ترامب وكلينتون يتبادلان الاتهامات .. والضرائب والملف السوري أبرز ما فُتح على طاولة المناظرة الثانية

طباعة
تجاهل المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب قضية التسجيل الصوتي المسرّب له المسيء للنساء، معتبراً أنه حديث "غرفة ملابس"، وشنّ هجوماً على الرئيس الأسبق بيل كلينتون معتبرا أنه "اعتدى على نساء". وعليه ردت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون بأن تصريحاته "تظهر حقيقة ما هو عليه". بدأت المناظرة الرئاسية النارية الثانية بين المرشحين من دون المصافحة الافتتاحية المعتادة بينهما، وقد انتظر عشرات الملايين من الأميركيين الذين يشاهدون المناظرة أن يظهر ترامب بعض الندم لتجاوز الأزمة الناجمة عن نشر شريط الفيديو الفضائحي، لكنه وبدلاً من ذلك، شن هجوماً قاسياً على الرئيس الأسبق بيل كلينتون، الذي كان متواجدا في قاعة المناظرة، مؤكداً أن لديه تاريخاً من الاعتداء على النساء، ودعا عدداً من النساء اللواتي يتهمونه بذلك إلى حضور المناظرة، وقال: "إذا نظرتم إلى بيل كلينتون فهو أسوأ بكثير"، مضيفاً: "ما قمتُ به كان أقوالاً، هو من قام بالأفعال. لم يكن هنالك أي شخص في تاريخ السياسة في هذه الأمة معتدياً على النساء إلى هذا الحد". فيما رفضت كلينتون تلك التصريحات، قائلة إنها تعمل بنصيحة: "عندما يسقطون، نحلق عالياً". وكان المرشح الجمهوري قد عقد قبيل المناظرة مؤتمراً صحافياً مع نساء يتهمن بيل كلينتون بالاعتداء عليهن جنسياً، وإلى جانب ترامب ظهرت خوانيتا برودريك وكاثلين ويلي وبولا جونز وكاثي شيلتون اللواتي يتهمن بيل كلينتون بالاعتداء عليهن جنسياً في السبعينات والتسعينات. خوانيتا برودريك، التي ادعت في العام 1999 أنها تعرضت للاغتصاب على يد بيل كلينتون قبل 21 عاما، أنكرت شهادة خطية وقعتها العام الماضي تنفي فيها وقوع الحادثة، وقالت إن "ترامب قد يكون قال بعض الكلمات السيئة، ولكن بيل كلينتون اغتصبني، وهيلاري كلينتون هددتني". الدقائق الأولى من المواجهة المتوترة بدأت بهجوم ترامب على كلينتون على خلفية استخدامها بريداً الكترونياً خاصاً حين كانت وزيرة للخارجية، مهدداً إياها بأنه سيقاضيها حيال هذه المسألة في حال أصبح رئيساً، وردت كلينتون على منافسها بالقول "من الجيد أن شخصاً بطباع ترامب ليس مسؤولاً عن القانون في بلادنا"، ليجيبها المرشح الجمهوري "لأنك ستكونين في السجن حينها". سياسياً، أبدت المرشحة الديموقراطية تأييدها لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، معتبرة أن الوضع هناك "كارثي" وعلى بلادها أن تتحرك لوقت القصف الممنهج من جانب الحكومة السورية وروسيا وإيران للأراضي السورية لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن تستخدم القوات البرية الأميركية هناك، متعهدة بالتحقيق في ارتكاب روسيا جرائم حرب في سوريا دعماً للرئيس السوري بشار الأسد، وواعدة بالنظر إيجابياً في قضية تسليح الأكراد. واتهمت كلينتون روسيا بالسعي إلى التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترامب من خلال سلسلة عمليات قرصنة إلكترونية. وفي معرض حديثه عن القضية السورية التي أخذت حيزاً كبيراً من المناظرة، أكد ترامب أنه لا يحب بشار الأسد، لكن الأسد وبالتعاون مع روسيا وإيران يقاتلون "داعش"، متهماً السياسة الأميركية بالتسبب في ذلك. وشدّد ترامب على أن محاربة الإسلام "عار" وعلى مسلمي أميركا اللجوء إلى السلطات والإبلاغ عن أي خطر يحدق بهم، وهو ما أكدته أيضاً كلينتون في قولها إن: "حربنا على الإرهاب وليست على الإسلام"، وهنا طرحت كلينتون تساؤلاً: كيف نمنع دخول المسلمين كما يطلب ترامب ثم نسمي أميركا دولة الحرية؟ وفي سياق متصل اتهمت كلينتون ترامب بالعنصرية وبأنه لم يعتذر مطلقاً عمّا قاله عن السود والمسلمين واللاتينيين والمهاجرين وأسرى الحرب، لافتة إلى أن مايقوله ترامب عن المسلمين إنما يخدم المتطرفين ويُستخدم لتجنيد المقاتلين والإرهاب. أما عن الخطة المالية لكلا المرشحَين، أكد ترامب أن لدى أميركا عجزاً تجارياً كبيراً ومشكلات اقتصادية، متعهداً بتحويل أميركا إلى دولة غنية وآمنة، وبخفض الضرائب على الشركات والطبقة المتوسطة، متهماً كلينتون بالمقابل بسعيها إلى رفع الضرائب، ما سيشكل "كارثة على البلاد". وردت كلينتون بنفي هذه الاتهامات، مؤكدة أن "ترامب وأمثاله يستغلون كافة الثغرات في قانون الضرائب"، وأن خطته بشأن الضرائب تعطي الأثرياء والشركات أكبر تخفيضات ضريبية على الإطلاق، وهو ما سيؤدي في نهاية الأمر إلى رفع الضرائب على الطبقة المتوسطة.