المصرفيون يستعدون لمغادرة لندن .. أي مدينة أوروبية ستستقطب القطاع المالي؟

طباعة
تتوقع مراكز مالية أوروبية أن تبدأ البنوك بنقل بعض عملياتها من لندن إليها في العام القادم لضمان استمرارها بسوق الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا. وتعتبر فرانكفورت وباريس ولوكسمبورغ ودبلن من بين المراكز التي تأمل في جذب البنوك وسائر المؤسسات من لندن أكبر مركز مالي في أوروبا. وأشار الرئيس التنفيذي لـ "فرانكفورت مين فاينانس" هوبرتوس فايث إن الهدف ليس "إلحاق أكبر ضرر ممكن" بمدينة لندن وإنما استقطاب بعض "روح الاستثمار" من بريطانيا. وأضاف على هامش مؤتمر في لندن عن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاستثمار: "رأينا بالفعل أطقما صغيرة وفرق استطلاع تتفقد نواحي معينة". واضاف  الرئيس التنفيذي لـ "فرانكفورت مين فاينانس" التي تروج لفرانكفورت كمركز مالي: "نرى خيارات للعقارات ولدينا مؤشرات واضحة جدا جدا على انتقالات لكن ليس عمليات بأكملها... نتوقع ذلك في النصف الثاني من العام القادم. ستبدأ الانتقالات الكبيرة في النصف الثاني من 2017". وكانت بريطانيا أعلنت إنها ستبدأ رسميا محادثات الانفصال مع الاتحاد الأوروبي بنهاية مارس / آذار لكن مصارف تقول إنها بدأت تدرس بالفعل نقل بعض موظفيها وعملياتها تحسبا لصعوبات محتملة في العمل في سوق الاتحاد في المستقبل وهو التصور الذي يطلق عليه "الخروج البريطاني الصعب". وقال رونالد كنت العضو المنتدب في رابطة المصرفيين البريطانيين "لا يسعنا التخطيط سوى على أساس خروج صعب". ولفت كنت الى أن أعضاء الرابطة يقولون إن بعض الشركات قد تنتقل إلى البر الأوروبي أو إلى نيويورك أو تبقى في بريطانيا وهو ما أعلنته بالفعل بنوك أمريكية وبنك إنجلترا المركزي الأسبوع الماضي. أما الرئيس التنفيذي لـحي المال الفرنسي "باريس يوروبليس" أرنو دو بريسون  فيشير الى إن بنوكا أبلغته أن أمامها خيارين فقط عند نقل العمليات من لندن هما فرنسا أو ألمانيا. وتابع "نقدر أن نحو عشرة آلاف موظف في القطاع المالي ربما ينتقلون من لندن إلى باريس في السنوات القليلة القادمة وتستعد باريس لذلك". وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "خبر سيء" لأوروبا حيث قد يؤدي إلى إضعاف قدرتها التنافسية كمركز مالي عالمي لكن باريس تعمل بجد لكي تزيد جاذبيتها من خلال خفض الضرائب على الأجانب الذين  يعملون في القطاع المالي حسبما ذكر دو بريسون.