صندوق النقد: إيرادات دول المنطقة النفطية تراجعت 400 مليار دولار عن 2014

طباعة

توقع صندوق النقد الدولي تراجع إيرادات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المصدرة للنفط بمقدار 400 مليار دولار عن مستوياتها عام 2014 بمقدار 400 بسبب تراجع أسعار النفط. وتوقع الصندوق في تقرير حول "آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" انخفاض متوسط النمو غير النفطي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.75% في 2016 مع تشديد السياسة المالية العامة وتناقص السيولة في القطاع المالي وذلك مقارنة مع نمو بنسبة 3.75% العام الماضي، وأن يتحسن النمو غير النفطي في مجلس التعاون الخليجي إلى 3% في العام القادم مع انخفاض وتيرة التقشف المالي.

وتعتمد دول التعاون الخليجي بشكل رئيسي على إيرادات النفط لتمويل برامج ضخمة للإنفاق الحكومي والحفاظ على عدد ضخم من الموظفين الحكوميين وكذلك في دعم أسعار الطاقة والمياه وغيرها من الخدمات لمواطنيها.

لكن انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014 بواقع النصف تقريباً ضغط على موازنات الدول الخليجية ليجبرها على تبني إجراءات تقشفية لم يسبق لها مثيل، بينها خفض المزايا والمكافآت لموظفي الحكومة وتقليص دعم الطاقة وفرض ضرائب جديدة للتأقلم مع أسعار النفط المتراجعة.

وأضاف الصندوق: "على المدى المتوسط يتوقع أن يؤدى تراجع العبء الضريبي والتحسن الجزئي في أسعار النفط إلى ارتفاع النمو غير النفطي في مجلس التعاون إلى 5.3% وهو أقل بكثير من متوسط الفترة ما بين عام 2000 و2014 والذي بلغ 7%".

وأضاف الصندوق أن هبوط أسعار النفط والصراعات المستمرة يشكلان عبئاً على آفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، مشيراً إلى أن أجواء عدم اليقين الناجمة عن الصراعات في العراق وليبيا وسوريا واليمن تتسبب في ضعف الثقة، بينما يؤثر انخفاض أسعار النفط على الصادرات والنشاط الاقتصادي في البلدان المصدرة للنفط. وتوقع الصندوق أن تحقق المنطقة إجمالاً نمواً متواضعاً بمعدل 3.5% في 2016 مع تحسن طفيف متوقع في 2017. وذكر الصندوق أن هذه التوقعات تتسم بقدر كبير من عدم اليقين بسبب تقلب أسعار النفط وخطر الصراعات الإقليمية.

* جميع الرسوم البيانية المرفقة من تقرير صندوق النقد الدولي