بكين تغرق أسواق الخليج بالصلب الرخيص

طباعة

تتوقع مصادر خليجية طرح مسألة إغراق الصين لأسواق دول الخليج بمنتجات الصلب والألومينيوم في مفاوضات التجارة الحرة بين دول الخليج والصين. وكانت المفاوضات التي توقفت لسنوات استؤنفت مؤخراً بحولة أولى عقدت في الرياض، حيث من المتوقع أن تعقد الجولة الثانية في بكين الشهر المقبل. وبحسب جريدة "الاقتصادية" السعودية، يتوقع أن يثير الجانب الخليجي موضوع تخمة الإمدادات في الأسواق العالمية وانخفاض الأسعار التي أثرت على التنافسية خاصة في دول الخليج، فضلا عن إلحاق الأذى بالمنتجين والمتعاملين في دول مجلس التعاون والأسواق الأخرى من بلدان العالم الثالث. ويأتي ذلك بعد أن تسلمت أمانة مجلس التعاون الخليجي خطاباً من وزارة التجارة والاستثمار يفيد ببعض المرئيات التي تصفها بـ"المشوهة" خلال مناقشة اجتماعات الفرق التحضيرية للجولة الثامنة من مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والصين مطلع الشهر الجاري. ولفتت المصادر إلى أن الصين مستمرة في تطبيق مجموعة من القيود على الصادرات التي تشمل حصصا للصادرات وتراخيص وأسعار أقل من أسعار الصادرات، علاوة على قيود أخرى حول عدد من مدخلات المواد الخام تمثل ميزة لمنتجيها الرئيسين. ويبدو أنّ الصين، من خلال القيود، قادرة على توفير مزايا اقتصادية مهمة لعدد كبير من المنتجين النهائيين في الصين على حساب المنتجين النهائيين الأجانب، ما ينتج عنه ضغوط على المنتجين النهائيين الأجانب لنقل عملياتهم وتكنولوجياتهم والوظائف إلى الصين. يذكر أنّ الولايات المتحدة كسبت عام 2014 قضية ضد الصين كانت قد ادعت فيها على القيود التي تفرضها بكين على أنواع من التربة ومعادن أخرى نادرة تشكل فيها مدخلات رئيسة لعدد من المنتجات الأمريكية، مع العلم أنّ بعض هذه المواد ذات أهمية بالغة لصناعة البتروكيماويات والبترولية الخليجية. وكانت الصين قد وقعت قوانين لمنظمة التجارة العالمية بحلول مايو / أيار 2015، إلا أنها أعلنت لاحقا إلغاء الحصص على الصادرات ورسوم الصادرات، مشيرة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي طلبت تحديثا على الوضع الحالي فيما يتعلق بتطبيق الصين لأحكام اللجنة في منظمة التجارة العالمية الموقعة عليها. والمعروف أنّ الإجراءات التي تعتمدها الصين ودعمها للصناعات التحويلية كالصلب والألمنيوم، أوجد طاقة فائضة كبيرة أغرقت الأسواق وألحقت الأذى بالصناعات الخليجية والعاملين فيها ليس فقط في الصادرات المباشرة انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية والتخمة في الإمدادات التي تجعل من الصعب على الخليج وأصحاب الصناعات من التنافس.