هل تتمكن الحكومة المصرية من حل أزمة الدولار؟

طباعة
أكد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أمام البرلمان أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البنك المركزي لإنهاء الفرق بين سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري وأسعار السوق السوداء. وأشار إسماعيل إلى أن التحرك السابق لحل أزمة سعر الصرف كان "بدون توافر الأدوات المناسبة" وكانت نتيجته سلبية. يذكر أنه تم  تخفيض قيمة العملة المحلية 14% في مارس/آذار الماضي. ويتراجع الجنيه المصري في السوق السوداء منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة في اقتصاد يعتمد على استيراد شتى الاحتياجات من الأغذية إلى السيارات الفاخرة. ويقنن البنك المركزي استهلاك الدولار ويفرض قيودا على التحويلات مع محاولته المحافظة على الجنيه قويا بشكل مصطنع عند 8.8 للدولار لكن متعاملين قالوا اليوم إن السعر بلغ 18-18.2 جنيه في السوق الموازية مقارنة مع 16.1 جنيه الأسبوع الماضي. وأبلغ إسماعيل أعضاء البرلمان "نقدر الظروف التي تمر بها البلاد ونحن نمر بظروف صعبة." ويهوي الجنيه بشكل شبه يومي في السوق السوداء منذ علقت السعودية مساعدتها البترولية إلى مصر هذا الشهر لتضطر إلى إنفاق 500 مليون دولار على المنتجات النفطية في السوق الفورية. وتنتظر مصر موافقة مجلس صندوق النقد الدولي على برنامج مدته ثلاث سنوات. وفي المقابل يجب على مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل خفض قيمة الجنيه وتخفيضات مؤلمة للدعم. وسبق أن خفض البنك المركزي قيمة الجنيه نحو 14% في مارس/آذار مما قلص لفترة وجيز فرق السعر مع السوق السوداء. لكن تجدد الضعف يزيد الضغوط على البنك المركزي لخفض قيمة العملة مجددا. ويحاول البلد زيادة احتياطياته التي تبلغ حاليا نحو 19.5 مليار دولار مقارنة مع أكثر من 36 مليار دولار في 2011.