الشجار المالي بين الأزواج .. شر لا بد منه!

طباعة
  يقال أن الخلافات هي ملح الحياة الزوجية، ولأن مركب العلاقات لا يمكن أن يبحر دون تباين في وجهات النظر، لابد أن ندرك بأن النزاعات المتمحورة حول المال ليست بالأمر المعيب،  لاسيما وإن لم تتماشَ الطريقة التي يرغب  بها أحدهها لإنفاق الأموال مع الأسلوب الذي رسمه الآخر في مخيلته! وهو ما يجعل هذا النوع من المشكلات أمراً مألوفاً وبديهياً .. وهنا سنستعرض بعضاً من أشهر النزاعات المالية التي تدور بين الأزواج، والطرق المثلى لتجنبها مستقبلاً:   النزاع الأول: إنفاق أم ادخار ؟ أشار أحد الأبحاث إلى أن هذا النزاع يحدث لانقسام طبائع الأشخاص مابين محب للإنفاق وآخر للادخار، ويعني ذلك أن الأشخاص الذين يميلون إلى الإنفاق يجدون في ذلك متعة كبيرة ما يزيد من نشاط أدمغتهم، وهي الأغلبية، فيما تجد فئة أخرى الإنفاق أمراً مؤلماً. ومن جهة أخرى، أظهرت دراسة ثانية أن من يميلون إلى الادخار يفضلون الارتباط بمن يحبون الإنفاق، وذلك نظراً إلى رغبة كل من الطرفين بسد فجوة الصفات التي يفتقرون إليها. الحل: أدرك جيداً بأن الخلاف القائم لا يتمحور حول المال ذاته بل حول الطريقة التي سيدار بها، فاجلس وضع الخطة المستقبلية التي تتفق عليها مع شريكك دون تبادل اللوم على أمور حدثت في السابق.   النزاع الثاني: من سيتولى زمام الأمور المالية؟ يعود سبب هذا النوع من النزاعات إلى احتمالية أن يتقاضى أحد الطرفين دخلاً يفوق ما يتقاضاه الآخر، أوقد يقتصر جني المال على أحدهما فحسب. الحل: أدرك قيمة كل منكما في العائلة، واعلم أن الطرف الآخر يمثل عنصراً هاماً في الأسرة  حتى وإن لم يكن يتقاضى أي دخل،  كما أن لكل منكما مسؤولية ملقاة على عاتقه، سواء كان يسهم في تسديد الفواتير أم لا.   النزاع الثالث: الكذب يحدث هذا النوع من النزاعات حينما يشعر أحد الطرفين بالإحراج بسبب أمر مالي، فيقوم بإخفاء فاتورة أو كشف مالي ما تجنباً لحدوث نزاع آخر! الحل: مهما كان الكذب منجي فالصدق أنجى، لذلك، أفصح عن الحقائق المالية وكن واضحاً حيالها دون الخوف من التورط في المزيد من المشكلات، لاسيما وأن الكذب سيؤدي إلى تفاقم النزاعات وإيجاد حالة من انعدام الثقة.   النزاع الرابع: خوض المخاطرة أم تجنبها؟ قد يكون أحد الأطراف مستعداً لتقلبات الصعود والهبوط في أسواق الأسهم، والرجل في الغالب هو الأقدر على هذه الأمور، إلا أن المشكلة تكمن في المخاطرة بمبالغ مالية كبيرة، وهو ما قد يعرض أحد الطرفين إلا خسارة الأموال وعدم القدرة على سداد الضرائب. الحل: وضع خطة والالتزام بها هو الحل لمثل هذا النوع من النزاعات، لاسيما وإن حدد المسار الذي يريد الطرفان اتباعه فيما إن كانا يريدان خضو المخاطرة أو تجنبها حفاظاً على الأموال المدخرة.   النزاع الخامس: إقراض أو منح الأموال للعائلة أو للأصدقاء يحدث هذا النزاع بسبب شعور أحد الطرفين بوجوب تقديم المساعدة المالية إلى أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، إلا أن المشكلة تبدأ حينما يتأخر المقترض في سداد المال الذي اقترضه فيخرج عن الاتفاق المبرم، وهو ما يتسبب بالنزاعات بين الأزواج. الحل: تجنب إقراض المال إلى أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء قدر المستطاع، فإن كان لابد من ذلك، فلتقدم المبلغ على هيئة هدية،  وإن قمت حقاً بإقراض شخص ما واتفقتما على موعد محدد لإرجاع المبلغ، فعليك أن تقوم بتذكيره وألا تخجل من ذلك.   نور قاضي أمين