بعد فوز ترامب .. ماذا عن اتفاقية التجارة بين أمريكا والاتحاد الأوروبي؟

طباعة

فوز دونالد ترامب المؤيد لسياسات الحماية التجارية في انتخابات الرئاسة الأمريكية وتشكيك أوروبا المتزايد في الولايات المتحدة تحت قيادته ربما يضعفان احتمالات إبرام الاتفاقية المزمعة للتجارة الحرة عبر الأطلسي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويقول ترامب إن اتفاقيات التجارة الدولية تضر العمال الأمريكيين وتؤثر سلباً على قدرة البلاد التنافسية، ولكن لم يتضح بعد إلى أي مدى ستتطابق سياسات ترامب بعد توليه الرئاسة مع تلك التي أعلنها  أثناء حملته الانتخابية. رئيس اتحاد الصناعات الهندسية في ألمانيا ثيلو برودتمان يقول: "إذا اتبع أكبر اقتصاد في العالم سياسة حمائية فإن ذلك سيؤثر على بقية العالم. نأمل بألا تتحول أقواله إلى أفعال." وكان مسؤولون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد بدؤوا مفاوضات منذ أكثر من ثلاث سنوات على اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر الأطلسي مع إقرار بروكسل وواشنطن بأنها لن تستكمل في فترة ولاية باراك أوباما كما كان يعتقد في السابق. من جانبه، قال بيرند لانج رئيس لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي لمجلة الكترونية حينما سئل عن تأثير فوز ترامب على المفاوضات: "اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر الأطلسي باتت من الماضي". لكن ألمانيا التي استفاد المصدرون فيها بشكل كبير من العولمة والتجارة الحرة كانت أكثر حذراً، فحينما سُئل ستيفن زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي عما إذا كانت اتفاقية الشركة انهارت أم لا رد قائلا "لا". وقالت سيسيليا مالستروم مفوضة الاتحاد الأوروبي للتجارة إن من السابق لأوانه تقييم أثر فوز ترامب، لكن توقف المفاوضات كان حتمياً بصرف النظر عن شخصية الفائز، وأضافت: "كم من الوقت سيستغرق هذا التوقف؟ من المستحيل تحديد ذلك... فهناك غموض شديد."