الادخار في الصغر .. كالنقش على الحجر!

طباعة

  حينما يمر قطار الثروة على محطة العشرينات من العمر، لابد من أن سبلاً كثيرة لإدارة الأموال ستفتح أمام الشبان في مثل هذا السن، إلا أن صب التركيز على سبيل واحد يبقى هو الحل الأمثل لزيادة حجم الثروة والحفاظ عليها جيداً، وهو ما أكدت عليه الخبيرة المالية كارولين ماكلاناهن في حديثها إلى CNBC. ماكلاناهن سلطت الضوء على عمر العشرينات وذكرت بأن الشباب والشابات في هذا العمر يميلون إلى إنفاق كل ما يملكونه حالما تتوفر لديهم الأموال، فأوصت قائلة: "على الشبان والشابات تبني عادة بغاية الأهمية لزيادة أموالهم، وهي أن تكون مصروفاتهم أقل مما يكسبونه، فإذا ما اعتادوا عليها، سارت هذه العادة معهم طوال حياتهم." وذكرت ماكلاناهن أن بداية هذه العادة تكون بمعرفة كم الأموال الموجودة في المحفظة، فأوصت بأن يسجل الشاب كل عملية شراء يقوم بها لمدة شهرين، سواء كان ذلك من خلال تدوينها في دفتر صغير أو إدراجها في تطبيق على الهاتف المتحرك، مثل Mint و Personal Capital وLevel Money وغيرها. وأفادت ماكلاناهن بأن الشخص إن أنفق أموالاً تعادل أو تفوق ما يكسبه فسيضعه ذلك في ضائقة مالية قد تودي به إلى الغرق في مستنقع ديون البطاقات الائتمانية، وهو ما يجعل من فكرة ادخار الأموال وبناء الثروة أمراً بعيد المنال. وأكدت ماكلاناهن أن أكبر خطأ يقترفه الشباب هو تأجيل فكرة الادخار إلى المستقبل، لافتةً إلى أن سرعة مرور سنوات العمر سينسي الشخص الادخار إلى أن يبلغ الخمسين من العمر دون أن يُجمع قرشاَ واحداً! فأشارت إلى قاعدة جيدة تفيد بأن يستثمر الشخص القليل من المال بدءاً من عمر مبكر ليستمر ذلك على مدى سنوات حياته بدلاً من محاولة اقتناص الفرص في أواخر العمر لادخار المبالغ المالية، فكلما بدأ الشخص بالادخار في عمر مبكر كلما كان زادت فرصه لجني المزيد من الثروة، لاسيما وأن طاقة الشباب تكون في أوجها. واختتمت ماكلاناهن حديثها مطمئنة جميع الفئات العمرية، فإن لم يبدأ الشخص بالادخار في شبابه فلا يعني ذلك فوات الأوان، بل يمكن أن يبدأ في الحال.   المصدر: CNBC نور قاضي أمين