الصيدليات في السودان تدخل في إضراب

طباعة
تتلخص أزمة الدواء في السودان بوجود جزء كبيرمن الأدوية التي يتم استيرادها من الخارج وبأسعار عالية، لكن الحكومة كانت تتدخل على الدوام وتدعم الدواء بأن تمنح شركات الادوية الدولار بسعر الصرف الثابت من البنك المركزي بعيداً عن سعر السوق الموازي أو "السوق السوداء" لارتباطه بحياة الناس، إلا أن الحكومة كشفت الغطاء مؤخرا عن الدواء ورفعت عنه الدعم وتركته للسوق. بنك السودان لايملك الدولار الكافي لتوفيره لشركات الأدوية والتى بدورها ستضطر لشراء الدولار من السوق الموازي، وبذلك فقدت الحكومة السلطة والسيطرة لتحديد سعر معين على الشركات، مما زاد الضغط على المواطن السوداني. صناعة الدواء في السودان تواجه العديد من التحديات في الحصول على العُملات الأجنبية لاستيراد مدخلات الإنتاج التي تقدّر بـ 60 مليون دولار سنوياً، ونسبة الصناعة المحلية من الاستهلاك العام تمثل 35 إلى 40%. وبالرغم من أن المصانع الوطنية لديها خطة استراتيجية لتحل محل المُنتج المُستورد لكن الإشكالية التى تواجه كل المنتجات الدوائية المحلية أن المنتج المستورد يقلى إقبال أعلى من المنتج المحلي والذي بدوره بدأ يفقد الدعم الحكومي. وبتفاقم الازمة أعلنت نحو 200 صيدلية بعاصمة السودادنية الخرطوم الإغلاق جزئياً احتجاجاً على توقف بنك السودان عن توفير العملات الصعبة لاستيراد الأدوية، ما رفع أسعار الدواء بنسبة 100% إلى 150%، ودعا اتحاد الصيادلة لندوة من أجل البحث عن معالجات ترفع للحكومة. الجدير بالذكر أن مصانع الدواء في السودان البالغ عددها 19 مصنعاً توفر ما نسبته 34% فقط من حاجة السوق السودانية من الدواء، وهي نسبة مهددة بالتناقص في ظل الأزمة التي يعانيها القطاع من ارتفاع تكلفة الإنتاج. وبالنهاية الحكومة لازالت تقف عاجزة امام التصدى للأزمة .... ولسان حال المواطن يقول داوها بالتي كانت هي الداء.