علماء يرصدون أجساماً مضادة لـ "كورونا" قد تسهم في علاج المصابين

طباعة
نشرت دراسات في دوريتين علميتين جمعت آراءاً لعلماء من الولايات المتحدة والصين وهونج كونج معلومات حول رصدهم ما يعرف باسم "الأجسام المضادة المانعة للاصابة"، والتي بمقدورها القيام بدور رئيسي في منع فيروس "كورونا" من الالتصاق بالمستقبلات التي تصيب خلايا الإنسان. وأعرب العلماء عن تفاؤلهم بالاكتشاف الجديد الذي سيمثل خطوة في طريق ابتكار علاج للإصابة بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "كورونا". والأجسام المضادة هي "بروتينات" يفرزها جهاز المناعة، مهمتها التعرف على الفيروسات والبكتيريا التي تهاجم جسم الانسان، وهي لا تتعرف فقط على فيروسات بعينها بل إنها تمنع اصابة خلايا العائل، ما يعني في نهاية المطاف عدم إصابة البشر أو الحيوانات بالفيروس. وفي دراسة أوردتها دورية علوم الامراض المعدية رصد فريق بحثي -تحت اشراف علماء من الصين- اثنين من هذه الاجسام المضادة بمقدورهما منع عدوى الخلايا بفيروس كورونا من خلال التجارب المعملية. وأوضح العلماء أنها وبالرغم من كونها نتائج مبكرة، إلا أنها تشير الى ان هذه الاجسام المضادة على وجه الخصوص يمكن ان تكون واعدة للتدخل لعلاج فيروس كورونا. وفي دراسة أخرى اوردتها دورية وقائع الأكاديمية القومية للعلوم قال فريق من الولايات المتحدة إنه اكتشف مجموعة من سبعة اجسام مضادة مانعة للاصابة وهو ما يعضد احتمالات ابتكار لقاح او علاج للمرض. هذا ولم يتوصل العلماء حتى الآن على وجه الدقة الى كيفية اصابة البشر بهذا الفيروس، إلا انه رصد في الخفافيش والإبل، ويقول كثير من الخبراء إن الإبل هي المصدر الحيواني الأكثر ترجيحاً الذي ينقل العدوى للبشر. يذكر أن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية مرض فيروسي شبيه بمرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد "سارس" ظهر لأول مرة عام 2012 وانتشر في منطقة الشرق الأوسط فيما رصدت عدة حالات أخرى حول العالم وأدى خلال الاسابيع الاخيرة الى قرع ناقوس الخطر في الأوساط الدولية مع تزايد حالات الإصابة والوفيات في السعودية.