الجنيه الضعيف يقلص أنشطة الشركات غير النفطية في مصر

طباعة

  انكمشت أنشطة الشركات في مصر في نوفمبر مع تسارع وتيرة التدهور للشهر الرابع على التوالي، حيث تسبب ضعف الجنيه في ارتفاع التكاليف وأضر بالإنتاج كما انخفض مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني مصر لمديري مشتريات القطاع الخاص غير النفطي إلى أدنى مستوى له في 40 شهرا عند 41.8 نقطة في نوفمبر، وذلك مقارنة مع 42 في أكتوبر ومتراجعا بكثير دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وتخلى البنك المركزي المصري عن ربط الجنيه المصري عند 8.8 جنيهاً للدولار في الثالث من نوفمبر في خطوة تهدف إلى جذب تدفقات رأس المال والقضاء على السوق السوداء للنقد الأجنبي الذي شل النظام المصرفي، كما نالت هذه الخطوة ترحيباً واسعا من الشركات التي عانت للحصول على الدولار وسط ضوابط صارمة على رأس المال وساعدت مصر في الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ولكن منذ ذلك الحين، انخفض الجنيه المصري إلى 17.8 جنيهاً مقابل الدولار. وعقب تحرير سعر الصرف تلقت مصر الشريحة الأولي البالغ قيمتها 2.75 مليار دولار من قرض لأجل ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي للمساعدة في سد فجوة تمويلية وتحقيق الاستقرار في سعر العملة. وأظهر مؤشر مديرى المشتريات أن أسعار الشراء واصلت ارتفاعها في نوفمبر لأعلى مستوى منذ بدء جمع البيانات في الوقت الذي انخفضت فيه قيمه العملة أمام الدولار ورفعت الحكومة أسعار الوقود. وانخفض الإنتاج بشكل كبير في نوفمبر إلى 36.8 نقطة وذلك بوتيرة تقل هامشيا عن الانخفاض المسجل في أكتوبر لكنه يظل واحداً من أبرز الانخفاضات منذ بدء جمع البيانات في أبريل 2011 مع إبراز الشركات لضعف الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الخام. وأظهر المؤشر أيضا أن الطلبيات الجديدة انخفضت إلى 36.3 نقطة في أسرع وتيرة هبوط في 39 شهرا ما يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع التضخم المرتبط بانخفاض الجنيه المصري مقابل الدولار. وفي ظل سعي الشركات إلى كبح التكاليف انخفض معدل التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي في نوفمبر إلى 45.1 مقارنة مع 46.2 في أكتوبر وفقاً لما أظهرته بيانات المسح الذي نشرت نتائجه.