مستوى تاريخي للتضخم في السودان

طباعة
قفز معدل التضخم السنوي في السودان حوالي عشر نقاط مئوية إلى 29.49% في نوفمبر/تشرين الثاني من 19.6% في أكتوبر/تشرين الأول مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بعد خفض الدعم في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. وتراكمت مشكلات السودان الاقتصادية منذ انفصال الجنوب في 2011 ليأخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط وهو المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي ودخل الحكومة. ومع تضاؤل إيرادات النفط أعلنت الحكومة تخفيضات في دعم الوقود والكهرباء في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني وهو ما دفع أسعار البنزين للصعود بنحو 30%. وأثارت الإجراءات التقشفية احتجاجات صغيرة لكنها نادرة الشهر الماضي وشنت الحكومة حملة على المعارضين ووسائل الإعلام لقمع الاحتجاج. وفي تلك الأثناء أدى شح في الدولارات وتضخم السوق السوداء للعملة الصعبة إلى زيادة تكلفة الواردات. وجرى تداول الجنيه السوداني عند 19 جنيها مقابل الدولار اليوم في السوق السوداء وهو أضعف كثيرا من سعر الصرف الرسمي الذي أبقت عليه الحكومة منذ أغسطس/آب 2015 عند 6.4 جنيه مقابل الدولار. ولخفض الطلب على الدولار وحماية الصناعة المحلية منع السودان أيضا استيراد اللحوم والأسماك ورفع الرسوم الجمركية على واردات أخرى. لكن تلك القيود أذكت مزيدا من التضخم في بلد يعتمد بشدة على المنتجات المستوردة.