تونس تتجنب اضرابا عاما بعد الاتفاق مع اتحاد الشغل

طباعة
أعلن مسؤولون تونسيون أن الاتحاد العام التونسي للشغل ألغى إضرابا عاما، بعد أن توصل إلى اتفاق مع الحكومة حول تقسيط الزيادة في أجور موظفي القطاع العام على عامين. ومن شأن الاتفاق وإلغاء الإضراب أن يحقق هدنة اجتماعية مع نقابة لها تأثير قوي في تونس. ولكن حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد، مازالت تواجه احتجاجات بسبب قانون المالية المثير للجدل، والذي يتضمن حزمة إجراءات تقشفية من بينها زيادات في الضرائب على الشركات ومهن حرة مثل الأطباء والمحامين. وكان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يضم قرابة مليون عضو هدد بإضراب عام في القطاع العام، بسبب إعتزام الحكومة تجميد الزيادة في الأجور في القطاع العام. لكن الاتفاق الذي ينص على تقسيط الزيادة على عامي 2017 و2018 أنهى الخلاف مع الاتحاد الذي أعلن إلغاء الإضراب المزمع. ووقع ممثلون عن الاتحاد والحكومة رسميا الاتفاق في مقر الحكومة. وكشف مسؤولون من الحكومة والاتحاد لرويترز أنه بموجب الاتفاق الموقع ستصرف الحكومة الجزء الأول من الزيادة في 2017 على أن تصرف الجزء الثاني في 2018. وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إن الاتفاق يتيح للبلاد مزيدا من الاستقرار الاجتماعي ويساعدها على تفادي أي توترات اجتماعية. وقال عبيد البريكي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة إن الاتفاق سيكلف الحكومة 963 مليون دينار (418 مليون دولار) في 2017. وقال الاتحاد العام للشغل أيضا أنه ألغى إضرابا للقطاع الخاص بعد الدخول في مفاوضات حول الرواتب مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. وتواجه الحكومة ضغوطا قوية من المقرضين الدوليين وخصوصا صندوق النقد لخفض الإنفاق ووقف الزيادة في الرواتب لتقليص العجز. ويقول مسؤولون بصندوق النقد الدولي إن أجور القطاع العام في تونس من بين أعلى المعدلات في العالم حيث تصل إلى حوالي 13.5% من الناتج المحلي الاجمالي. ودخل المحامون في إضراب عام مفتوح منذ يوم الاثنين بسبب رفضهم الضريبة الجديدة. كما يعتزم الصيادلة الإضراب في 14 ديسمبر/كانون الأول إحتجاجا على ضريبة إضافية على الأدوية المستوردة. وينظم آلاف المدرسين إضرابا عن العمل في يناير/كانون الثاني المقبل.