السعودية تتوقع نقلة "نوعية" في التنمية الاقتصادية

طباعة
صرحت السعودية  إنها ستتخذ "إجراءات نوعية" جديدة لتحسين التنمية الاقتصادية وهوما يشير إلى تغير محتمل في محاور اهتمام المملكة في إطار مساعيها لرفع مستوى المعيشة بإنفاق عشرات المليارات من الدولارات على الرعاية الاجتماعية. وأدت الزيادة الكبيرة في الإنفاق إلى تحقيق السلام الاجتماعي في السعودية وهو ما جنبها الاضطرابات التي أطاحت بحكومات أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت في عام 2011. غير أن هناك مؤشرات على أن الحكومة السعودية ربما لم تعد ترى أن بإمكانها تفادي الاضطرابات بمجرد الإنفاق. وفي ذات السياق، صرح وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد الجاسر "يجب أن تركز خطة التنمية العاشرة هذه المرة بصورة أكبر على نوعية الإنفاق والمخرجات والخدمات التي تقدم لشعبنا." ولم يخض الوزير في مزيد من التفاصيل بخصوص تأثير تلك الإجراءات على التنمية الاقتصادية. غير أن تعليقاته تشير إلى أن السعودية قد تغير نهجها بعض الشيء في إطار جهودها الرامية لمواجهة السخط الاجتماعي بعد الزيادات الكبيرة في الإنفاق على الإسكان والمدارس والمستشفيات. وأشار الجاسر إلى أن السعودية تستهدف نموا اقتصاديا سنويا نسبته 5 % في  خطة التنمية الخمسية التالية للمملكة للفترة 2015-2019. تجدر الاشارة إلى أن ميزانية السعودية لعام 2014 تشير إلى ارتفاع حجم الإنفاق 4.3%  عنه في 2013 وهي أبطأ وتيرة خلال عشر سنوات بما يظهر أن المملكة قررت كبح سياستها المالية بعد التوسع الذي دفعتها إليه عوامل منها انتفاضات الربيع العربي. وصرح الأمين العام للمجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية ماجد المنيف   إن "التحدي التنموي يتمثل في التنويع الاقتصادي." وأضاف "ركزت خطط التنمية السابقة على قاعدة ثلاثية هي تنويع الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الإيرادات وتنويع الصادرات السلعية."