هل سنودع الهواتف الذكية بعد 5 سنوات؟

طباعة

لطالما انتشرت حمى الهواتف الذكية حولنا إلى أن باتت أقرب المقربين إلينا، وإن نظرنا إلى تصاميمها فسنجدها متشابهة إذا ما قورنت بتلك التصاميم المبتكرة التي كانت تذهلنا بها نوكيا و إريكسون في بدايات انتشار الهواتف المتحركة.

واستعرضت العديد من الهواتف الذكية خلال مؤتمر الموبايل العالمي الذي عقد باية الأسبوع الحالي في مدينة برشلونة، كما أعلنت شركة سامسونغ عن أنها ستؤجل طرح هاتفها Galaxy S8 بعد مشكلة انفجار البطارية التي انتشرت حول إصدار Note7، وفي نفس الوقت، فوجئ الجميع بعودة العملاق القديم نوكيا 3310  إلى ساحة الهواتف المتحركة من جديد، فهل يشير ذلك إلى أن عالم الهواتف المتحركة قد بات خالياً من الأفكار الجديدة؟

 

 

 

كشفت دراسة مسحية أجرتها شركة إريكسون في نهاية العام 2015 على 100 ألف شخص حول العالم عن أن أولئك الأشخاص يعتقدون بأن الهواتف الذكية ستختفي في غضون 5 أعوام، وهو اعتقاد صحيح، إلا أنها لن تختفي بالشكل الكامل، بل سيحل مكانها أجهزة وابتكارات أخرى لغير الطريقة التي نتفاعل من خلالها مع التقنيات من حولنا.

ففي وقتنا الراهن، نستخدم الهواتف المتحركة لإرسال الرسائل وإجراء المكالمات وتصفح الانترنت ومشاهدة الأفلام وغيرها، ولكن في الأعوام القليلة القادمة، سنلاحظ بأن قيامنا بهذه الأمور لن يقتصر على الهاتف، بل سيذهب باتجاه ابتكارات أخرى ومجموعة موسعة من البرمجيات التي ستجعل من الأجهزة التي نستخدمها أكثر ذكاء وخصوصية، لاسيما وأن هذه الخطوة التي ستجسد الذكاء الاصطناعي سيكون محورها تطبيق Siri من آبل، وAlexa و Google Assistant.

ويستخدم في الوقت الراهن 21.6% من الأشخاص خيار البحث الصوتي عبر أجهزتهم الذكية مرة واحدة يومياً على الأقل، فيما يستخدم 26.7% من الأشخاص هذا الخيار مرة واحدة أسبوعياً وفقاً لمسح أجرته شركة HigherVisibility في يناير كانون الثاني على 2000 أمريكي يستخدم الهاتف المتحرك ، كما كشف المسح عن أن ما يقارب 29% من الأشخاص لا يستخدمون البحث الصوتي أبداً، ليجد عمالقة التكنولوجيا بأن الفائدة الأكبر من نتيجة هذا المسح هي اكتشافهم بأن استخدام خيار الصوت يعد أمراً أسهل للمستخدمين، الأمر الذي يمنح كلا من شركة آبل وغوغل وأمازون الفرصة للتعرف على ما يفضله العملاء لتوفير أفضل النتائج الذكية لهم عبر منتجاتهم، حتى إن كان الأمر بعيداً عن خيار الهواتف الذكية.

 

ترجمة: نور قاضي أمين