السعودية تخفض استهلاكها النفطي في 2016 مع زيادة الصادرات

طباعة

انخفض استهلاك النفط في السعودية في 2016 من 2.55 مليون برميل يوميا إلى 2.45 مليون برميل يوميا، في حين ارتفعت صادراتها من النفط الخام في 2016 إلى 2.8 مليار برميل بعد أن كانت 2.7 مليار برميل في 2015.

وشهد العام الماضي تراجعا في الاستهلاك اليومي للديزل الذي انخفض من 780 ألف برميل في 2015 إلى 700 ألف برميل في 2016، واستقرار استهلاك البنزين في 2016، عند 568 ألف برميل، أما قطاع الكهرباء فقد شهد عام 2016 انخفاض الطلب على الحرق المباشر للنفط الخام بحوالي 80 ألف برميل وارتفاع الطلب على حرق زيت الوقود بحوالي 100 ألف برميل باليوم بالفترة ما بين 2015-2016.

من جانبه، أكد مدير مركز التميز البحثي للتكرير والبتروكيماويات بجامعة الملك فهد للبترول سليمان الخطاف أن خفض استهلاك المملكة للنفط ومشتقاته يعد من التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في المملكة، ولذلك فإن اعتزام المملكة اعتماد الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء والتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي سيساهم بالمحافظة على النفط من النضوب أو توفير كميات كبيرة منه للتصدير، وأما النهوض في وسائل النقل العام من قطارات وغيرها سيكون الحل الأمثل لخفض استهلاك البنزين والديزل وخفض انبعاثات الكربون.

وأضاف بحسب صحيفة "الرياض" أن السعودية تمتلك ثروات نفطية هائلة؛ حيث تقدر الاحتياطيات المؤكدة بحوالي 266 مليار برميل، وبذلك تبقى المملكة الأهم بالعالم بتصدير النفط الخام؛ حيث بلغت صادراتها النفطية في عام 2016م حوالي 7.6 ملايين برميل باليوم مقابل 5 ملايين برميل باليوم لأقرب منافس وهي روسيا والتي تبلغ احتياطياتها النفطية المؤكدة 102 مليار برميل أو ما يعادل 40% من احتياطيات المملكة.

وأوضح أن معدل إنتاج المملكة للنفط في عام 1992 وصل إلى حوالي 9 ملايين برميل باليوم والاستهلاك إلى حوالي مليون برميل باليوم. في حين وصلت صادرات المملكة النفطية في العام نفسه إلى 8 ملايين برميل باليوم أي أكثر من صادرات عام 2016.

وذكر مدير مركز التميز البحثي للتكرير والبتروكيماويات أن معدل إنتاج المملكة من النفط وصل في عام 2016م إلى 10.4 ملايين برميل باليوم وهو الأعلى بتاريخ المملكة، وهذا يعنى أن صادرات المملكة النفطية لم ترتفع خلال 25 سنة رغم زيادة الإنتاج. والحقيقة أن ارتفاع عدد السكان وغياب دور فعال لمواصلات النقل العام بالإضافة إلى غياب بدائل الطاقة أدى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلى لهذه المادة الحيوية بوتيرة سريعة حتى أصبح الاستهلاك يقطع جزءاً غير بسيط من الإنتاج.


وأشار الخطاف إلى أن استهلاك المملكة للنفط تضاعف في الفترة 1982 -2002 أي أنه تضاعف في مدة عشرين سنة. ويمكن ملاحظة أن سكان المملكة قد ارتفع أيضا لنفس الفترة من 11 مليون نسمة إلى 22 مليون نسمة بمعنى أن تضاعف عدد السكان فتضاعف الاستهلاك المحلى للنفط. ولكن في الفترة 2002-2005 ارتفع الاستهلاك بحوالي 300 ألف برميل في خمسة أعوام بعد أن كانت هذه الزيادة تحدث في عشرة أعوام في الفترة السابقة (1982-2002) وهذا يشير إلى حدوث تغير في نمط الاستهلاك المحلي ربما يعزى إلى النهضة العمرانية والاقتصادية التي شهدتها المملكة.

وأضاف الخطاف في عام 2005 ارتفع الاستهلاك المحلى للنفط من 1.33 مليون برميل باليوم إلى 2 مليون برميل في 2010 وأما في 2015 فقد ارتفع الاستهلاك إلى حوالي 2.55 مليون برميل باليوم أي أن النمو في الاستهلاك قد ارتفع ما بين 2010-2015 إلى أكثر من نصف مليون برميل وهذا نمو جديد في الاستهلاك يحصل لأول مرة في تاريخ المملكة في الفترة 2005-2010، ولو استمر الارتفاع بالاستهلاك بنفس الوتيرة فسيصبح الاستهلاك المحلى للنفط في 2020 أكثر من 3 ملايين برميل باليوم.