إيلون ماسك .. هل ينقذ البشرية بإرسالهم إلى المريخ؟

طباعة

إذا قابلت يوماً  فتى ً ابن الخمسة عشر عاماً وقال لك أن هدفه في الحياه هو "إنقاذ البشرية" ماذا ستعتقد؟ هل هو خلل في التفكير أم أنه مجرد خيال  فتى جامح؟

 خيال الأطفال، عادة ما يأخذ شكل "أفضل لاعب كرة قدم" أو "أشهر ممثلة" أو أغنى رجل أعمال"

 ولكن انقاذ البشرية؟ .. ما الذي يجعل فتى بهذا العمر يفكر في أمر كهذا؟

 

 ربما يكون العشر ساعات التي كان يقضيها في القراءة هي ما جعلته يشعر بهذا الخطر؟.. أو ربما البرمجة التي اتقنها في ثلاثة أيام فقط وهو ابن الثانية عشر عاماً؟

 أو تساؤلاته منذ الصغر عن الفضاء والكواكب والمجرة؟ .. ولكن بعد ثلاثين عاماً هل مازال يحتفظ هذا الطفل بهذا الحلم؟

 نعم، بل ويقترب من تحقيقه

 ايلون موسك، الملياردير الأميركي الذي يدير ثلاثة شركات هدفها الرئيسي هو "انقاذ البشرية"

 من السيارات الكهربائية غير الملوثة للبيئة ومشروع كامل لإرسال البشر للفضاء واستعمار المريخ والاستغناء عن النفط لصالح استخدام الطاقة الشمسية

 موسك بدأ حياته مع عالم المال والأعمال بتأسيس شركة Zip 2 برأسمال 28 ألف دولار من والده ونجح بعد 4 سنوات فقط من بيعها بـ 37 مليون دولار لشركة Compaq

 بعدها لم يسترح، حيث قام في نفس العام بتأسيس شركة X.com والتي عملت كبنك إلكتروني قبل أن تندمج مع شركة أخرى منافسة لتتكون Paypal والتي بيعت لاحقاً لـ Ebay وكانت حصة موسك من الصفقة 250 مليون دولار

 بأرباحه من تلك الصفقة بدأ "موسك" رحلته لإنقاذ البشرية، حين استثمر كل أرباحه من Paypal في تأسيس ثلاثة شركات غير تقليدية

 ففي عام 2001 قام بتأسيس شركة الفضاء Space X. شركة تقوم بإرسال المواكيك للفضاء. فشلت تلك الشركة في أول ثلاثة رحلات لها وكانت على حافة الإفلاس إلى أن نجحت المحاولة الرابعة لتأتي بعدها وكالة ناسا بطوق النجاة وتبرم مع Space X عقد بقيمة 1.6 مليار دولار

 وتلاها مباشرة تأسيس Tesla Motors، الشركة التي حلت لغز السيارات الكهربائية حين جعلتها أسرع وأقيم وأكثر استخداماً للتكنولوجيا من مثيلاتها التي تسير بالوقود

 أما الشركة الثالثة، فكانت Solar City، أكبر شركة أميركية خاصة تعمل في مجال الطاقة الشمسية.

 طموحات "موسك" لم تتوقف فقط على الشركات التي أسسها، وإنما كان له العديد من المباردرات التي ربما ستغير حياتنا بشكل جذري، فهو الذي طرح فكرة القطار فائق السرعة "هايبر لوب" وهو الذي يسعى حالياً لبناء مدينة على المريخ

 رحلة موسك الذي لم يتجاوز الـ 45 عاماً لم تخلو من الدراما والفشل، فشركاته الثلاث كانت على وشك الإفلاس ووصل به الأمر يوماً إلى استلاف إيجار مسكنه  في حين استثمر كل أمواله في "إنقاذ البشرية"

بقلم: عمرو خضر