مجموعة العشرين يفشلون في إعادة التأكيد على التزامهم بالتجارة الحرة .. والسبب ترامب

طباعة

أظهر البيان الختامي الصادر عن وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين أن الزعماء الماليين لم يتمكنوا من التوصل لحل وسط بشأن المصادقة على التجارة الحرة في تراجع عن التزامات سابقة بإبقاء التجارة مفتوحة ورفض إجراءات الحماية التجارية، ما يعكس موقف الحكومة الاميركية الجديدة من هذين الملفين.

وتراجع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في أكبر 20 اقتصادا في العالم عن تقليد دام عقدا برفض الحماية وتأييد التجارة المفتوحة واكتفوا بإشارة رمزية إلى الحاجة إلى تعزيز مساهمة التجارة في الاقتصاد.

 وقالت مصادر عدة أن الادارة الأميركية الجديدة التي أعلنت مواقف مناهضة للتبادل الحر ومكافحة التبدل المناخي دفعت مجموعة العشرين الى تجنب التطرق الى هذين البندين بعد مباحثات بين وزراء ومستشارين جرت في حضور وزير الخزانة الاميركي الجديد "ستيفن منوتشين".

 وفي أكبر تصادم حتى الآن بين الإدارة الأمريكية الجديدة والمجتمع الدولي تراجع الزعماء الماليون لدول مجموعة العشرين أيضا عن تعهد بمساندة تمويل مكافحة التغير المناخي وهي نتيجة متوقعة بعد أن وصف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" التغير المناخي بأنه "خدعة".

وقال مفوضون تحدثوا على هامش الاجتماع إن الولايات المتحدة كانت مصدر المقاومة في قضايا رئيسية ولم تبد استعدادا للتنازل مما نسف بشكل أساسي التوصل لاتفاق لأنه يتطلب توقيع كل الدول الأعضاءعليه.

وانسحب ترامب بالفعل من اتفاق أساسي للتجارة واقترح فرض ضرائب جديدة على الواردات معللا ذلك بضرورة إعادة صياغة علاقات تجارية محددة لتصبح أكثر عدالة بحق العمال الأمريكيين.

كما أكد الزعماء الماليين لمجموعة العشرين على التزامهم بالإحجام عن تخفيض قيمة العملة التنافسي وهو اتفاق رئيسي جاء بعد شكاوى متكررة من الولايات المتحدة من أن بعض شركائها التجاريين يستخدمون عملات خفضت قيمتها بشكل مصطنع لتحقيق مكاسب تجارية.

 وفي باريس عبر وزير المالية الفرنسي ميشيل سابين عن أسفه لعدم توصل اجتماع زعماء العالم الماليين عن نتائج مرضية بشأن التغير المناخي والتجارة.

 وسلط سابين الضوء على النجاح الذي حققه اجتماع مجموعة العشرين في ألمانيا مثل عزمهم على مكافحة التهرب من الضرائب واتخاذ إجراءات مشددة بشأن تمويل الإرهاب وتعزيز الاستثمار الخاص في أفريقيا.

وقال في بيان "ومع ذلك فإنني أشعر بالأسف لأننا لم نتمكن خلال مناقشاتنا اليوم من التوصل لنتيجة مرضية بشأن قضيتين ضروريتين للغاية في العالم اليوم" في إشارة إلى التغير المناخي والتجارة، موكدا على آن فرنسا مقتنعة بالحاجة إلى "تجارة حرة منظمة" تفيد الجميع.