الإقراض المصرفي بالسعودية يتباطأ خلال فبراير

طباعة

أظهرت بيانات من البنك المركزي السعودي تباطؤا حادا في نمو الإقراض المصرفي بالمملكة في فبراير/شباط وسط عزوف الشركات عن الاستثمار في ظل استمرار تدني أسعار النفط والقلق بشأن سياسات التقشف الحكومية.

ونما الإقراض المصرفي إلى القطاع الخاص 0.3 بالمئة على أساس سنوي في فبراير/شباط منخفضا من 1.8% في يناير/كانون الثاني ومن عشرة بالمئة قبل عام.

ويقول المصرفيون إن أحد أسباب تباطؤ الإقراض هو زيادة تدفق الأموال الحكومية على الاقتصاد مقارنة مع معظم فترات العام الماضي عندما أوقفت الحكومة دفع الكثير من فواتيرها مع تأثر الأوضاع المالية العامة بانخفاض أسعار النفط.

وأجبر نقص المدفوعات الحكومية الشركات على السحب من التسهيلات الائتمانية لتدبير التمويل لعملياتها التشغيلية مما ضخم نمو القروض.

وفي الأشهر القليلة الماضية استأنفت الرياض سداد الفواتير مما خفف الضغوط عن الشركات.

ولكن الشركات ما زالت قلقة من الاستثمار مع تخطيط الحكومة لإجراءات تقشف جديدة في الأشهر المقبلة تشمل زيادة أسعار الوقود المحلية وضريبة على التبغ والمشروبات السكرية مما سيرفع تكاليف الشركات وينال من الطلب الاستهلاكي.

وفي مؤشر على تباطؤ إنفاق المستهلكين تراجع سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام في فبراير/شباط، حسبما أظهرته أرقام البنك المركزي، في حين واصلت الحكومة السحب من الأصول الأجنبية لسداد فواتيرها.

وتراجع صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي 9.8 مليارات دولار عن الشهر السابق إلى 506.9 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/آب 2011.

وكان صافي الأصول بلغ مستوى قياسيا مرتفعا عندما سجل 737 مليار دولار في أغسطس/آب 2014 قبل أن يبدأ التراجع.

وعلى صعيد تلك الأصول، المعتقد أن معظمها بالدولار الأمريكي، تراجعت الودائع في بنوك الخارج 5.2 مليار دولار إلى 95.1 مليار دولار.

وانكمشت الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية بمقدار 4.3 مليار دولار إلى 355.3 مليار دولار.