التجارة السعودية تخضع 7 شركات كبرى للتحقيق بالتلاعب بـ"حليب الرضع"

طباعة
أخضعت وزارة التجارة والصناعة ومجلس المنافسة في السعودية 7 شركات ومؤسسات محلية وأجنبية منتجة ومستوردة لحليب الأطفال الرضع، للتحقيق،في تحرك حازم تجاه تفعيل التعديلات المدخلة على مواد نظام المنافسة والتي أقرها أخيراً مجلس الوزراء المتعلقة بإيقاع العقوبات المالية على مخالفي النظام بما يصل إلى 10% من إجمالي مبيعات الشركة المخالفة، إضافة إلى رد جميع المكاسب التي حققتها بدلا من الاكتفاء بسقف أعلى للمخالفة، إثر قيام الوزارة والمجلس برصد وتقصي معلومات عن تجاوزات ومخالفات وارتفاعات سعرية متزايدة ومتزامنة لمنتجات حليب الأطفال في الأسواق، وفقا لبيان أصدرته وزارة التجارة والصناعة. وأصدر وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة بحسب صحيفة الوطن السعودية عقب توافر المعلومات الأولية بعد التقصي حول التجاوزات الحاصلة في أسعار حليب الأطفال الرضع، قرارا بإخضاع حليب الأطفال الرضع لأحكام قواعد التنظيم التمويني واعتبارها مادة تموينية. وكشف أمين عام مجلس المنافسة الدكتور محمد القاسم: "ان هذه الإجراءات التي أعلن عنها حول التحقيق في مخالفات وتجاوزات لدى شركات ومؤسسات وطنية وأجنبية منتجة ومستوردة لحليب الأطفال الرضع، انطلقت بمبادرة من مجلس المنافسة، مشيرا إلى أن الفكرة طرحت بأن يقوم المجلس بتقص حول سلعة حليب الأطفال، بالتعاون مع الوزارة، حيث تم القيام بجولات مفاجئة، موضحا أن المجلس في بداية تقصيه ركز على الشركات الكبرى في هذا الشأن، كاشفا عن أنه تم رصد 5 شركات مخالفة في وقت واحد بعد بدء الفرق المختصة. وأكد أن المجلس برئاسة وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة يتابع كل ما يدور ويحدث، وأعضاؤه هم من جزء من المجتمع ويلاحظون ويتابعون ما يحدث، إضافة إلى أن المجلس يتابع ما يدور في الإعلام، سواء المحلي أو الأجنبي، بجانب الآليات الأخرى التي يتحرك على إثرها المجلس عبر تلقي البلاغات. وقال: "فرض الغرامات ليس هدفا، بقدر حرصنا على إيصال رسالة تثقيفية بالتوازي مع ما قدمه ويقدمه المجلس من ورش عمل تقام لتوعية الشركات وآملنا الكبير في أن تلتزم الشركات بالنظام". وأكد القاسم أنهم في مجلس المنافسة لن يتهاونوا في تطبيق النظام والعمل بحزم في إيقاع العقوبات ضد مخالفيه، مبينا أن الإعلام هو شريك رئيس للمجلس في سعيه لتحقيق أعماله وأهدافه لضمان تحقيق العدالة وضبط الممارسات الاحتكارية. وخلصت أعمال تقصي وضبط الوزارة والمجلس إلى إخضاع معلومات 7 مؤسسات وشركات أجنبية ووطنية منتجة ومستوردة بعدما تبين لها ارتفاع أسعار منتجاتها بشكل متزايد ومتزامن في الفترة الماضية، وستخضع الوزارة والمجلس المؤسسات والشركات الأجنبية التي تم ضبط تجاوزاتها للتحقيق بموجب أحكام نظام المنافسة وقواعد التنظيم التمويني. وتمثلت أبرز المخالفات والتجاوزات المرصودة في ممارسات تسويقية وقرارات إدارية واتفاقيات وعقود مخالفة، في حين سيتم منح الشركات الخاضعة للتحقيق مهلة أسبوعين لتصحيح أوضاعها. وشملت أعمال الضبط تشكيل فرق عمل مشتركة مكونة من مراقبي الوزارة والمجلس، قامت بدورها بزيارة 10 مقار رئيسية لهذه المؤسسات والشركات في مدينة الرياض ومحافظة جدة بشكل متزامن، وأنهت إجراءات سماع الأقوال مع مسؤولي المؤسسات والشركات وجمع الوثائق والمستندات ذات العلاقة والتحفظ عليها لحين استكمال إجراءات التحقيق، والرفع بالملاحظات على المخالفات الأخرى للجهات ذات العلاقة.