"منظمة التجارة": التجارة الإلكترونية ستغير المشهد الاقتصادي في العالم

طباعة

أكد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو أن العديد من الدول الأعضاء في المنظمة تريد تعيين مسار إلى الأمام للمناقشات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، بهدف ضمان أن تحقق التجارة الإلكترونية دعما للنمو والتنمية الاقتصادية في السنوات المقبلة لجميع أنحاء العالم.
وأضاف أزيفيدو أن مشاركة البلدان في هذا المسار عالية، لكن إذا كان الأعضاء يريدون إحراز تقدم، عليهم تحويل هذا الالتزام إلى "مقترحات حقيقية" لأن التجارة الإلكترونية تسهم في تغيير المشهد الاقتصادي، والطريقة التي نقوم بها بالتجارة والعيش.
واستشهد أزفيدو ببحث أجرته شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" حول شراء الملابس في 25 بلدا متقدما وناميا، أظهر أن 54 في المائة من الذين تم استجوابهم قد اشتروا بالفعل منتجات على الإنترنت أسبوعيا أو شهريا، وفي الواقع، أن الأرقام كانت أعلى في بعض البلدان النامية.
وأشار أزيفيدو أن أرقام منظمة التجارة العالمية تؤكد أنه بين 2013 و2015، قفزت قيمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت من 16 تريليون إلى 22 تريليون دولار، مشيرا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم تمكنت بفضل التجارة الإلكترونية أن تقلل بكثير تكاليف القيام بالأعمال التجارية عبر الحدود.
وذكر أزيفيدو أن التجارة الإلكترونية وفرت منصة تسمح للمنتجين، سواء من الشركات متعددة الجنسيات أو المؤسسات الصغيرة أو متوسطة الحجم، من الوصول إلى الأسواق العالمية، والوصول إلى شبكة أوسع من المشترين، وأن تسهم في سلاسل القيمة العالمية، كما أتاحت للمستهلكين، الوصول إلى تشكيلة أوسع من المنتجات، من طائفة أوسع من الموردين، وأسعار أكثر تنافسية.
وبهذه الطريقة، يمكن أن تساعد التجارة الإلكترونية في تحسين سبل كسب العيش، وتشجيع المزيد من الشمولية في النظام التجاري، وتعزيز التنمية. أنه أمر إيجابي جدا أن تبحث في كيفية تحقيق أقصى استفادة من هذه الفرص.
لكن مع ذلك، نبه أزفيدو، أنه لا يزال هناك شوط طويل لضمان أن يتمكن كل شخص في الاستفادة من هذه التدفقات الرقمية، قائلا إنه في العديد من الأماكن، لم تصبح التجارة الإلكترونية حتى الآن حقيقة واقعة، وهناك اليوم، أربعة مليارات إنسان في العالم النامي لا يزال دون اتصال، وهذا هو التحدي المباشر العام لنا جميعا، ينبغي أن نسعى لسد الفجوة حيث تكون الحاجة أكبر، على سبيل المثال، يستخدم واحد فقط من بين كل أربعة أشخاص في إفريقيا الإنترنت، وفقط واحد من بين كل سبعة أشخاص في أقل البلدان نموا.