نشاط المصانع في أمريكا يتباطأ وضغوط التضخم تنحسر

طباعة

تباطأ نشاط المصانع في الولايات المتحدة في أبريل/نيسان بينما استقر إنفاق المستهلكين في مارس/آذار للشهر الثاني على التوالي وسجل مقياس رئيسي للتضخم أول هبوط شهري منذ 2001، لكن خبراء اقتصاديين ما زالوا يتوقعون زيادة في أسعار الفائدة في يونيو/حزيران مع استمرار تحسن سوق العمالة.

وتأتي هذه التقارير الضعيفة قبل اجتماع اللجنة صانعة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي. ومن غير المتوقع أن يرفع الفدرالي (المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في نهاية الاجتماع.

وقال معهد إدارة التوريدات إن مؤشره لنشاط المصانع في الولايات المتحدة هبط إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 54.8 في أبريل نيسان من قراءة بلغت 57.2 في مارس آذار.

وتشير قراءة فوق 50 نقطة إلى نمو لقطاع الصناعات التحويلية الذي يشكل حوالي 12% من الاقتصاد الأمريكي.

وكان مؤشر نشاط المصانع قد واصل الصعود منذ نوفمبر تشرين الثاني وسجل أعلى مستوى في عامين ونصف في فبراير شباط وسط تفاؤل بشأن مقترحات مؤيدة لقطاع الإعمال من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وتراجع المؤشر في الشهرين الماضيين ويقول خبراء اقتصاديون إن هذا التراجع يعكس على الأرجح حذرا بين الشركات مع انتظارها تنفيذ تلك المقترحات. واقترحت إدارة ترامب الأسبوع الماضي خفض معدل ضريبة الشركات إلى 15 بالمئة من 35 بالمئة لكنها لم تقدم تفاصيل.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التجارة الأمريكية إنه بعد التعديل لأخذ التضخم في الحسبان زاد إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، بنسبة 0.3% منهيا شهرين متتاليين من الانخفاض.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن يرتفع إنفاق المستهلكين 0.2%.

ودخلت البيانات أيضا في تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول الصادر يوم الجمعة الماضي والذي أظهر أن إنفاق المستهلكين زاد 0.3% على أساس سنوي وهو أبطأ معدل منذ الربع الأخير من عام 2009.

ونما الاقتصاد 0.7% في الربع الأول من العام وهو أسوأ أداء له في ثلاثة أعوام. وتوحي الزيادة المسجلة في مارس/آذار بأن إنفاق المستهلكين الحقيقي سيتسارع في الربع الثاني.

ومن المرجح أن يجد الاستهلاك دعما في تسارع نمو الأجور. وأظهر تقرير يوم الجمعة أن الأجور الخاصة سجلت أكبر زيادة في عشر سنوات في الربع الأول من العام.

وانخفض مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.2% في مارس/آذار وهو أول انخفاض منذ فبراير/شباط 2016 وأكبر انخفاض منذ يناير/كانون الثاني 2015. وفي الاثني عشر شهرا المنتهية في مارس/آذار زاد المؤشر 1.8% بعد ارتفاعه 2.1% في فبراير/شباط.

وباستبعاد أسعار الأغذية والطاقة انخفض ما يطلق عليه المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.1% وهو أول وأكبر انخفاض منذ سبتمبر/أيلول 2001 بعد ارتفاعه 0.2% في فبراير / شباط. وفي الاثني عشر شهرا المنتهية في مارس / آذار زاد المؤشر 1.6% بعد ارتفاعه 1.8% في فبراير.

والمؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي هو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يستهدف معدل تضخم يبلغ اثنين بالمئة.