محمد بن سلمان: 1.3 تريليون دولار قيمة قطاع التعدين في السعودية

طباعة

قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن الاقتصاد السعودي لم يدخل "مرحلة انكماش" رغم انخفاض أسعار النفط، مشددا على أن الدين العام لن يتجاوز 30% من الناتج المحلي الاجمالي في 2017-2018.

وأوضح - في مقابلة مع التلفزيون السعودي - أن قيمة قطاع التعدين غير البترولي تريليون و300 مليار دولار منها 240 مليار دولار للذهب فقط.

وقال الأمير محمد إن المملكة قد تستعيد إجراءات التقشف إذا مرت بمرحلة حرجة مرة أخرى.

وتأتي تصريحات الأمير محمد بن سلمان بعد نحو عام من إطلاق خطة الإصلاح الاقتصادي "رؤية 2030" التي تسعى لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.

وفي أبريل/نيسان أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مرسوما ملكيا يعيد جميع البدلات المالية إلى موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين بعد استقطاعها في إطار إجراءات تقشفية في المملكة.

وكانت المملكة خفضت في سبتمبر/أيلول مرتبات الوزراء 20% وقلصت البدلات المالية لموظفي القطاع العام في أحد أقوى التدابير لتوفير المال في وقت شهد انخفاضا في أسعار النفط.

وقال الأمير محمد "قرار إعادة البدلات لموظفي القطاع العام يرجع إلى تحسن الإيرادات النفطية وغير النفطية".

لكنه لم يستبعد العودة لإجراءات التقشف في حال هبطت أسعار النفط مجددا قائلا "بلا شك إذا مرينا بمرحلة حرجة سنرجع للتقشف".

وخلال الأسبوع الماضي قال مسؤول حكومي رفيع إن الحكومة السعودية تحقق تقدما أفضل من المتوقع في خفض التكاليف وإن عجز الموازنة في الربع الأول من العام الجاري بلغ 26 مليار ريال (حوالي 6.9 مليار دولار) وهو ما يقل كثيرا عن توقعات أولية لعجز قيمته 56 مليار ريال.

وخلال المقابلة قال الأمير محمد بن سلمان إن خطة الإصلاح الاقتصادي 2030 ستنعكس إيجابا على الاقتصاد السعودي الذي لا يزال ينمو ولم  يدخل "مرحلة انكماش" رغم انخفاض أسعار النفط.

وأكد الأمير محمد أن الدين العام للمملكة لن يتجاوز 30 بالمئة خلال 2017 و2018.

وأوضح أن الحكومة متفائلة بحل أزمة الإسكان وستعلن عن برنامج للإسكان في الربع الثالث من 2017 وستوفر مئات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين كما ستوفر أكثر من مليون وحدة سكنية بأسعار ميسرة.

وأضاف أن عدد من يستحقون الدعم في المملكة أقل قليلا من عشرة ملايين.

وقال الأمير إن الإيرادات غير النفطية في السنتين الماضيتين تضاعفت تقريبا من 111 مليار إلى ما يقارب 200 مليار ريال.

وبالحديث عن رؤية المملكة قال الأمير محمد بن سلمان إن تنفيذ "رؤية المملكة 2030" سيتم على ثلاث مراحل.. الأولى إلى 2020 والثانية إلى 2025 والثالثة إلى 2030 .

وتابع قائلا: "أهم عنصر في صندوق الاستثمارات العامة هو طرح أسهم أرامكو..  50 بالمئة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة ستكون في السوق المحلي".
 
وقال الأمير محمد إن صندوق الاستثمارات العامة أدخل المليارات لخزانة الدولة للمرة الأولى، كما أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة شركات صندوق الاستثمارات العامة.

كما أكد الأمير أن الحكومة السعودية ستمضي قدما في تنفيذ مشروع جسر الملك سلمان إلى سيناء في مصر، موضحا أن وضع حجر الأساس سيكون قبل 2020.

الحصة التي ستباع في أرامكو "لن تكون بعيدة كثيرا عن 5%"

وبالحديث عن ارامكو قال بن سلمان إن البيع المزمع لحصة في شركة أرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة سيحدث من خلال طرح عام أولي للأسهم في 2018 وإن الحصة التي ستباع "لن تكون بعيدة كثيرا عن خمسة في المئة".

وقال "حجم الحصة المطروحة من أرامكو يخضع لعاملين رئيسيين أولهما الطلب والثاني الفرص الاستثمارية المتوافرة"، مضيفا أن الحصيلة ستستثمر من خلال صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادية للمملكة، الذي سينفق ما يزيد عن 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات بعد الطرح العام الأولى لأرامكو.