انخفاض أرباح "تويوتا" للمرة الأولى في 5 أعوام

طباعة

كشفت مجموعة "تويوتا" اليابانية العملاقة لصناعة السيارات عن انخفاض أرباحها السنوية للمرة الأولى منذ خمسة أعوام، مطلقة تحذيرا غير متوقع لمزيد من الخسائر على خلفية ارتفاع سعر الين.

وانخفضت أرباح تويوتا بنسبة 21% في عامها المالي 2016 لتصل إلى 1.83 ترليون ين (ما يعادل 16 مليار دولار)، مقابل أرباح صافية قياسية بنحو 2.31 تريليون ين نجحت الشركة في تحقيقها العام السابق، كما انخفضت ايرادات شركة تويوتا قليلا لتبلغ 27.6 تريليون ين خلال العام المالي الذي انتهى في مارس.

وتتوقع "تويوتا" التي فقدت موقعها كأكبر صانع سيارات من حيث حجم المبيعات لصالح "فولكسفاغن" أن يبلغ صافي أرباحها 1.5 ترليون ين خلال العام المالي الحالي الذي سينتهى في آذار/مارس 2018، وهو بعيدا عن تقديرات السوق التي أشارت إلى أرباح قدرها حوالي 1.9 ترليون ين.

وارتفعت مبيعات سيارات تويوتا خلال العام المالي الماضي إلى 10.25 مليون وحدة من 10.19 مليون سيارة تم بيعها العام السابق.

وبقيت مبيعات السيارات في سوق أميركا الشمالية الذي يعد أساسيا في هذا المجال على ما هي عليه، فيما سجلت "تويوتا" ارتفاعا في المبيعات في اوروبا واليابان وباقي آسيا.

وانخفض الطلب في أميركا الجنوبية والوسطى كما في افريقيا والشرق الأوسط، بحسب الشركة.

واستفاد المصدرون اليابانيون، بما في ذلك صانعو السيارات الرئيسيون مثل "تويوتا" و"نيسان" من انخفاض قيمة الين خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويعزز ضعف الين الدخل الصافي للشركات من خلال تخفيض أسعار منتجاتها نسبيا في الخارج، وتضخيم قيمة الأرباح التي يتم تحقيقها في الخارج.

ولكن العام المالي الماضي شهد تغيرات كبيرة في قيمة العملات حيث ارتفع الين الياباني بعد التصويت المفاجئ في بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوروبي والذي عزز الطلب على الين كعملة ملاذ آمن.

إلا أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر أدى إلى انعكاس في هذا التوجه لفترة وجيزة حيث سادت توقعات بأن تؤدي أجندته في زيادة الانفاق وخفض الضرائب إلى زيادة كبيرة في التضخم ودفع الاحتياطي الفدرالي إلى زيادة معدلات الفائدة، وهو ما يؤدي إلى رفع قيمة الدولار مقابل باقي العملات.