وفد من بورصة نيويورك يزور السعودية لاجتذاب جزء من الطرح العام لأرامكو

طباعة

أعلنت مصادر مطلعة أن وفدا من بورصة نيويورك سيزور السعودية في أواخر مايو/آيار في محاولة لاجتذاب طرح عام أولي لشركة النفط  العملاقة أرامكو السعودية المملوكة للدولة.

وتأتي الزيارة إلى الرياض في أعقاب زيارة مماثلة قام بها كزافييه روليه الرئيس التنفيذي لبورصة لندن مع سعي كبريات البورصات العالمية للفوز بشريحة من الطرح الذي من المتوقع أن يكون الأكبر من نوعه في التاريخ.

وتخطط أرامكو لإدراج نحو 5% من أسهمها، غالبيتها في سوق الأسهم السعودية (تداول)، ومن المرجح إدراج الباقي في بورصة أو بورصتين أو ثلاث بورصات عالمية بحسب ما قالته مصادر في وقت سابق.

وقال مسؤول سعوديون إن الطرح العام الأولي، المزمع في 2018، ستبلغ قيمته نحو 100 مليار دولار.

وامتنعت أرامكو وبورصة نيويورك عن التعقيب.

وقالت المصادر المطلعة لرويترز إن وفد بورصة نيويورك سيأتي إلى السعودية بعد وقت قصير من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة وأضافوا أن الزيارتين منفصلتان ولا يوجد رابط بينهما.

ومن المتوقع أن يبدأ ترامب أول جولة خارجية كرئيس بزيارة الرياض في 19 مايو أيار ثم يتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل والفاتيكان وبروكسل وصقلية.

وسيركز ترامب على حشد الدعم للحرب ضد تنظيم "داعش".
    
المنافسة التنظيمية

بورصة نيويورك هي أكبر سوق للأسهم في العالم وتوجد بين الشركات المدرجة فيها شركات عالمية كبرى للنفط مثل شيفرون وإكسون موبيل،  لكنها تواجه منافسة من بورصات أخرى تتيح مرونة في القواعد التنظيمية وفرصا للمستثمرين الآسيويين.

وتسعى بورصات نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو وتورونتو جميعها إلى الفوز بنصيب من الطرح العام الأولى لأرامكو حيث تعد بورصة هونج كونج حاليا الأوفر حظا بين البورصات الآسيوية نظرا لروابطها الاستراتيجية مع الصين وهي مستورد رئيسي للنفط السعودي.

وكان روليه رئيس بورصة لندن مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أثناء زيارتها إلى الرياض في أبريل نيسان وإنضم إليها في اجتماعات مع مسؤولين اقتصاديين سعوديين في محاولة لتعزيز فرص لندن.

وتقوم بورصة لندن بتعديل قواعدها التنظيمية لتصبح أكثر جاذبية حيث ابتدعت نموذجا جديدا للإدراج يتيح للشركات الكبرى المملوكة للدولة مثل أرامكو تفادي معظم متطلبات الحوكمة الصارمة للإدراج.

ومن بين تلك المتطلبات الصارمة أن تقوم الشركات بإدراج ما لا يقل عن 25% من أسهمها بينما أشارت أرامكو حتى الآن إلى أنها لن تطرح حصة تزيد عن 5%.

ولم يتم إتخاذ قرار حتى الآن بشأن الإدراج في الخارج لكن مصادر أكدت أن السعودية تبدو الآن أكثر ميلا صوب الإدراج في لندن وهونغ كونغ وربما في طوكيو كخيارات مفضلة أكثر من نيويورك.

وقالت المصادر إن القواعد التنظيمية الصارمة لبورصة نيويورك وتهديدات قانونية بعدما صوت الكونغرس الأمريكي بالسماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية أثارت قلقا في الرياض.