الهند تدرس شراء النفط من موردين جدد بسبب خفض إنتاج أوبك

طباعة

أعلنت الهند أن تخفيضات انتاج النفط التي تقودها أوبك واحتمال المزيد من الارتفاعات في الأسعار يدفعان ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم إلى دراسة الشراء من موردين أمريكيين وكنديين ويشجعان أيضا نيودلهي على التحول إلى موارد الطاقة المتجددة.

وأدلى وزير النفط الهندي دارمندرا برادان بتلك التعليقات في فيينا حيث تجتمع أوبك هذا الأسبوع لتقرير ما إذا كانت ستمدد تخفيضاتها الانتاجية لكبح تخمة في المعروض العالمي من النفط تنامت مع زيادة إنتاج النفط الأمريكي.

وقال برادان في بيان "كلنا يعرف أن خفض الإنتاج هو محاولة لوقف هبوط الأسعار، لكنه أيضا فرصة كامنة لتقليل الاستثمار وعدم الوفاء بحاجات المستهلكين في الأجل الطويل."

وأضاف أن الهند على اتصال مع موردين غير تقليديين وأن مصافي التكرير الهندية "تعمل على وضع تفاصيل إستراتيجية لشراء شحنات بما في ذلك من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا."

وتستورد الهند الآن 86% من حاجاتها من النفط من دول أوبك لتلبية طلب مصافيها النفطية التي تبلغ طاقتها 4.6 ملايين برميل يوميا. وقال برادان إن نيودلهي تخطط لزيادة طاقة التكرير إلى 6.2 ملايين برميل يوميا بحلول 2023 .

وأضاف قائلا "الهند حساسة جدا للأسعار. نريد أن يكون لدينا القدرة التنافسية في سوقنا المحلية. نريد أن نستورد النفط من سوق تنافسية ومن كل جزء في العالم."

وقال إن الهند تتوسع في استخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتشجع استخدام السيارات الكهربائية.

وقال محمد باركيندو الأمين العام لأوبك بعد اجتماع مع برادان إن أوبك تقدر أن الطلب الهندي على النفط سيقفز بأكثر من 150 بالمئة بحلول عام 2040 ليصل إلى حوالي 10.1 مليون برميل يوميا وهو ما سيشكل 9% من الطلب العالمي مقارنة مع 4% حاليا.

وقال برادان إن نصيب الفرد من استهلاك الطاقة في الهند يبلغ 0.55 طن من المكافيء النفطي، وهو ما يقل كثيرا عن المتوسط العالمي البالغ 1.9 طن من المكافيء النفطي، مضيفا أن استهلاك الطاقة من المتوقع أن يتضاعف تقريبا بحلول عام 2035 .

الهند تعتزم الاستثمار في الطرح العام الأولى لأرامكو

من ناحية أخرى، أكدت الهند أن شركاتها لتكرير النفط المملوكة للدولة قد تصبح مستثمرا رئيسيا في أرامكوا السعودية عندما يصدر عملاق النفط السعودي طرحا عاما أوليا للأسهم العام القادم مع سعي نيودلهي لتعزيز الروابط مع أكبر منتج للخام في العالم.

وقال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان إن شراء حصة في أرامكو قد يكون جزءا من خطة لشركات تكرير النفط الهندية المملوكة للدولة لاقامة مشروع للتكرير مع الشركة السعودية.

وأضاف برادان قائلا في مقابلة مع رويترز "أنا أتوقع أن تكون أرامكو موردا لفترة طويلة جدا... ناقشنا الفكرة مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في هيوستون هذا العام. هم (أرامكو) مهتمون بالمشروع المشترك."

وأضاف أن ثلاث شركات هندية لتكرير النفط مملوكة للدولة تخطط لبناء مجمع جديد للتكرير بطاقة 60 مليون طن سنويا على الساحل الغربي للبلاد وأن إقامة شراكة مع مورد كبير سيعزز هذه الخطة.

وتخطط أرامكو لتسجيل حصة تبلغ 5% من الشركة في بورصات متعددة العام القادم وتأمل بجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار عبر هذا التسجيل للأسهم الذي قد يجعل قيمة أكبر منتج للنفط في العالم تصل إلى تريليوني دولار.

وأبلغت مصادر رويترز أن أرامكو تخطط لأن تعرض على أكبر المستهلكين لنفطها، مثل الصين والهند، دور المستثمر الأساسي في الطرح العام الأولي لتعزيز العلاقة معهم في الأجل الطويل.

وقال برادان "إنها فكرة جيدة... أنا لا أستبعد هذا. سننظر فيها ونقيمها."

يذكر أن الهند هي ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتستورد 86% من حاجاتها من دول أوبك لتغطية طاقتها التكريرية التي تبلغ 4.6 مليون برميل يوميا والتي تخطط لزيادتها.