ترامب يسعى إلى خفض الإنفاق 3.6 تريليونات دولار في موازنة تقشفية

طباعة

يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يوافق المشرعون على تخفيضات بقيمة 3.6 تريليونات دولار في الإنفاق الحكومي على مدى السنوات العشر القادمة، مستهدفا في خطة موازنة تقشفية كشف النقاب عنها برامج الرعاية الصحية والمساعدة الغذائية للفقراء بينما تزيد الإنفاق العسكري.

وسيقرر الجمهوريون الذي يسيطرون على الكونغرس الأمريكي ما إذا كانوا سينفذون تخفيضات حساسة سياسيا. ومن المستبعد بدرجة كبيرة أن يتم الموافقة على المقترح في صورته الحالية.

ورغم أنه من غير المتوقع تمريرها في الكونغرس فإن الخطة تتضمن أرقاما بشأن رؤية ترامب لنوع الموازنة التي يرغب فيها وهو النوع الذي يتضمن تخفيضات جذرية تتراوح من المساعدة الحكومية إلى الأمريكيين الأقل دخلا.

ويوجد بعض الإنفاق الجديد في خطة ترامب للسنة المالية 2018 التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول.

وسيحظى البنتاغون بزيادة في الإنفاق، وستكون هناك دفعة قيمتها 1.6 مليار دولار للبدء في بناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، وهو تعهد رئيسي لحملة ترامب الرئاسية.

ووفقا للخطة يسعى ترامب إلى موازنة الميزانية بحلول نهاية العقد الحالي.

ويتوقع مقترح ترامب بيع نصف مخزون الطوارئ النفطي، الذي تم تكوينه في عام 1975 بعدما تسبب حظر النفط العربي في مخاوف من زيادات حادة في الأسعار. وفاجأ الإعلان أسواق النفط ودفع أسعار الخام الأمريكي للانخفاض لفترة وجيزة.

وستأتي أكبر الوفورات من تخفيضات في برنامج الرعاية الصحية للفقراء والتي تنفذ في إطار مشروع قانون جمهوري للرعاية الصحية أقره مجلس النواب.

ويرغب ترامب في أن يخفض المشرعون أكثر من 800 مليار دولار من ذلك البرنامج وأكثر من 192 مليار دولار من الطوابع الغذائية.

وقال ميك مولفاني مدير مكتب الميزانية بالبيت الأبيض إن الخطة هي الأولى التي تولي اهتماما منذ فترة طويلة لدافعي الضرائب.

وأبلغ الصحفيين "نعم، يجب أن يكون لديك تعاطفا مع أولئك الذين يتلقون تمويلات اتحادية، لكن أيضا يجب أن يكون لديك تعاطف مع أولئك الذين يدفعونها".

وقال قادة جمهوريون في مجلس النواب إن المشرعين سيكون بمقدورهم إيجاد أرضية مشتركة مع خطة الموازنة.

وفي الوقت الذي يزيد فيه الإنفاق المقترح للموازنة على الدفاع، فإن الزيادة المخططة تقل عن الوعود الانتخابية لزيادة "تاريخية" في الإنفاق العسكري وسط خطط لإعادة بناء البحرية الأمريكية.

ويرغب ترامب في تخصيص 52 مليار دولار إضافية للبنتاغون كجزء من زيادة الإنفاق العام على الدفاع بواقع 54 مليار دولار. ويزيد هذا بنحو 10% عن الميزانية الحالية لكنه مرتفع 3%ة فقط عن موازنة الدفاع التي اقترحها الرئيس السابق باراك أوباما في خطته الطويلة الأمد للموازنة.

وستشهد معظم الإدارات الحكومية تخفيضات كبيرة وخصوصا وزارة الخارجية ووكالة حماية البيئة.

وتعتمد موازنة ترامب على توقعات لنمو اقتصادي قدره 3% سنويا بنهاية فترته الرئاسية الأولى، وهي تفوق كثيرا افتراضات مكتب الميزانية التابع بالكونغرس الأمريكي التي تتوقع نموا قدره 1.9%.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين إن خطة الميزانية ستعزز النمو الاقتصادي عبر تحفيز الاستثمارات الرأسمالية وتوفير فرص عمل للعاملين الذين تخلوا عن البحث عن فرص العمل في أوقات صعبة.