المركزي الإماراتي يحذر من الارتفاع الكبير بأسعار العقارات

طباعة
حذر مصرف الإمارات المركزي من أن عائدات الايجارات السكنية في دبي وأبوظبي تشير إلى اختلالات متنامية ونمو محموم في القطاع العقاري بالدولة، وهو أول تحذير رسمي من الارتفاع الكبير في أسعار العقارات. وأوضح المركزي في تقريره السنوي عن الاستقرار المالي أن متوسط عائدات الايجارات السكنية في دبي وأبوظبي يبلغ حالياً نحو 70 و 130 نقطة أساس دون المتوسطات التاريخية وهو ما قد يشير إلى اختلالات متنامية ونمو محموم في سوق العقارات. وتشكل مراقبة التطورات في أسواق العقارات الاماراتية وتعرض البنوك لها أولوية أساسية للاستقرار المالي. وفي سياق متصل ذكر تقرير لمؤسسة نايت فرانك للاستشارات العقارية أن أسعار المساكن في دبي والتي عانت من انهيار سوق العقارات في 2008 تجاوزت المستويات العالمية في الفترة من يناير كانون الثاني إلى مارس آذار للربع الرابع على التوالي مرتفعة 27.2% عن العام الماضي. كما وارتفعت الايجارات في الوقت نفسه بنسبة 30% في المتوسط، لكنها زادت بمثليها في بعض المناطق السكنية الشهيرة في الإمارة مقتربة من مستويات قياسية مرتفعة. من جانبه حذر صندوق النقد الدولي من أن دبي ربما تحتاج إلى أدوات أقوى لكبح جماح المضاربات، وعلى حكومة الإمارة والشركات شبه الحكومية سداد ديون تزيد قيمتها عن 50 مليار دولار بحلول 2016. وعلى النقيض من الأشهر التي سبقت الأزمة العقارية في الامارات عام 2008 فإن التعافي الحالي لسوق العقارات ليس مرتبطاً بنمو سريع للائتمان، وأضاف صندوق النقد أن تعرض البنوك للقطاع يبلغ إجمالا 287 مليار درهم، أي ما يعادل 78.1 مليار دولار، أو أقل من 23% من إجمالي القروض. وأشار تقرير المؤسسة إلى أن الإقراض المرتبط بالقطاع العقاري تسارع قليلا في 2013 بمعدل نمو فوق 10% أو نقطة مئوية واحدة أعلى من إجمالي نمو دفتر القروض. وذكر المركزي أن التمويل المصرفي لمشتريات العقارات السكنية ارتفع 12% في 2013 أو 12.7 مليار درهم مضيفا أن الإقراض المصرفي لم يكن محركا مهما لأسعار العقارات. وتابع انه بينما يشير ذلك إلى المشاركة المتزايدة للبنوك في تمويل التعافي العقاري فإن الأموال التي أقرضها القطاع المصرفي مولت فقط المشتريات لأقل من 30% من العقارات السكنية التي استكملت في 2013. واوضح المركزي أن تحليل بيانات البنوك يدعم فرضية أن التعافي الحالي للسوق مدفوع أساساً بفعل عمليات شراء الأسهم والاعتماد على مصادر التمويل الخارجي. وأضاف المركزي أنه يخطط لإصدار قواعد جديدة للسيولة المصرفية ويجري مشاورات مع البنوك بشأن نظام جديد لرأس المال يتماشى مع قواعد بازل 3 وذلك في النصف الثاني من 2014. هذا وستتضمن القواعد الجديدة لرأس المال في دولة الامارات اشتراطات لتعزيز رأس المال وتطبيق نسبة جديدة للديون وتغيير في تعريف رأس المال بصورة تركز أكثر على رأس المال المدفوع والأرباح المحتجزة والاحتياطات المعلن عنها. وتوقع التقرير أن النظام المالي للبلاد قد ينمو بوتيرة أسرع دون اختلالات كبيرة، وأن النظام المصرفي لا يشهد حاليا تناميا لنقاط الضعف.