الجزائر تخطط لزيادة أسعار الوقود والضرائب

طباعة

تعتزم الجزائر زيادة أسعار البنزين والديزل المدعومة للعام الثالث على التوالي في 2018، لتقليص الاستهلاك المحلي والواردات في الوقت الذي تتنامى فيه الضغوط على مالية البلاد، بحسب وثيقة حكومية رسمية.

وتشير الوثيقة إلى أن الحكومة تخطط أيضا لزيادة الضرائب واستحداث رسوم جديدة على سلع محلية ومستوردة مثل التبغ العام القادم مع سعيها لتنويع الإيرادات من الاقتصاد بسبب هبوط حاد في عائدات الطاقة.

وانخفضت إيرادات الطاقة بأكثر من النصف منذ بدأت أسعار النفط الهبوط في منتصف 2014، وهو ما دفع البلد العضو في منظمة أوبك إلى التفكير في إصلاحات من بينها خفض الدعم.

ويشكل النفط والغاز 60 بالمئة من الميزانية و95 بالمئة من إجمالي صادرات الجزائر، التي أخفقت حتى الآن في تطوير قطاعها غير النفطي بسبب عقبات إدارية ونقص الاستثمارات.

ووافقت الحكومة في 2016 على أول زيادة في أكثر من عشر سنوات في أسعار البنزين ووقود الديزل.

وبموجب الخطة الجديدة، فإن سعر التجزئة للبنزين الممتاز والخالي من الرصاص والعادي سيرتفع بنحو 16.65 و16.84 و18.20 في المئة للتر على الترتيب، بينما سيزيد سعر الديزل 11.65 بالمئة في 2018.

وتتطلب زيادة أسعار الوقود موافقة البرلمان حيث يشكل مؤيدو الحكومة أغلبية ساحقة.

وتقول السلطات إن الدعم لمنتجات أساسية مثل الحبوب والسكر وزيت الطهي سيستمر.

والأسعار المحلية لمنتجات الطاقة منخفضة جدا بالمعايير الدولية. فتكلفة البنزين الخالي من الرصاص تبلغ حاليا 35.33 دينار (31 سنتا أمريكيا) للتر.

وقالت الوثيقة "يهدف المنحى التدريجي لتعديل أسعار الوقود إلى ترشيد الاستهلاك وخفض الواردات وزيادة إيرادات الضرائب وتقليص الدعم".

وستزيد الضرائب على التبغ 10 في المئة، بينما سترتفع الرسوم على البن السريع الذوبان والمصابيح الليد وأيضا اللوز وجميع أنواع الفاكهة المجففة إلى 30 بالمئة من خمسة في المئة حاليا.

وتخطط الجزائر أيضا لفرض ضريبة على الثروة للمرة الأولى ستؤثر على 10 بالمئة من الجزائريين، بحسب الحكومة.

وتحتاج الجزائر إلى تعزيز إيرادات الضرائب مع قول الحكومة الأسبوع الماضي إنها تريد زيادة الإنفاق الحكومي 25 بالمئة في 2018 للمساهمة في إطلاق مشروعات متأخرة في التعليم والصحة وموارد المياه. وانخفض إنفاق الحكومة في 2016 و2017.

وزاد استهلاك منتجات الطاقة بشكل كبير في الأعوام الماضية في دولة يبلغ عدد سكانها 41 مليون نسمة، وهو ما أضر بحجم الصادرات ودفع الحكومة لدراسة استغلال مصادر الطاقة غير التقليدية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن وزير الطاقة مصطفى قيطوني قوله مساء يوم الإثنين "إذا واصلنا الاستهلاك دون التفكير في زيادة قدراتنا الانتاجية فإننا سنقوم في آفاق 2025 بتوجيه كل انتاجنا إلى الاستهلاك الوطني".

وكان الوزير يشير إلى خطة حكومية طويلة الأجل لتحسين إنتاج الطاقة من خلال التحول إلى الغاز الصخري.