"أدنوك" تعتزم خصخصة أنشطتها الخدمية والدخول في مشروعات مشتركة لتجارة النفط

طباعة

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) سلطان الجابر أن الشركة تنفذ خطة كبيرة لخصخصة أنشطتها الخدمية والدخول في مشروعات مشتركة لتجارة النفط وتوسيع الشراكات مع مستثمرين استراتيجيين.

وتشكل خطة الخصخصة الجزئية تحولا رئيسيا لشركة الطاقة المملوكة للدولة والتي تأسست عام 1971.
وتهدف هذه الخطة إلى زيادة تنافسية أدنوك وتركيزها على الجوانب التجارية وجعل أسلوب عملها أقرب إلى نظيراتها التي تسيطر عليها الدولة.

ونقلت "رويترز" عن الجابرقوله بإن الشركة المملوكة للدولة تخطط لبيع ما لا يقل عن عشرة بالمئة من وحدة تجزئة الوقود أدنوك للتوزيع من خلال طرح عام أولي وأنها قد تبيع ما يصل 30% من الوحدة في المستقبل.

وشرعت دول خليجية أخرى، مثل السعودية وسلطنة عمان، أيضا في بيع أصول للطاقة مع هبوط أسعار النفط.
وتخطط أرامكو السعودية الحكومية عملاق قطاع النفط لإدراج نحو خمسة في المئة من أسهمها العام القادم.

وأضاف الجابر أنه على الرغم من أن أدنوك ليست لديها خطط لإدراج الشركة القابضة، فإنها قد تنظر في بيع حصص في شركات خدمات أخرى وقد تستكشف سبلا جديدة لإدارة أصولها.

وأردف قائلا "أدنوك كشركة قابضة ستظل مملوكة بالكامل لمساهم واحد وهو حكومة أبوظبي"، مضيفا "لكن أي شيء مملوك في الوقت الحالي لأدنوك، وبخاصة الشركات التي تعمل في قطاع الخدمات، مرشح في الواقع لنا لاستكشاف المكان الذي يمكننا أن نطلق فيه القيمة ونعظمها".

وقال الجابر إن أدنوك تسعى لبيع حصة لا تقل عن عشرة بالمئة في أدنوك للتوزيع التي تدير سلسلة محطات وقود في أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وربما تبيع ما يصل إلى 30 في المئة في المستقبل.

وتابع "لا نفكر بأي شكل في بيع محتمل لأكثر من 30 في المئة في المستقبل. سنبقى دائما مالكين لأغلبية كبيرة".

وقالت مصادر لرويترز في سبتمبر/أيلول إن أدنوك ربما تبيع مزيدا من الأنشطة مثل شركة الحفر الوطنية، أو بنية تحتية للطاقة، إذا نجح الطرح العام الأولي لوحدة التوزيع.

ولم يحدد الجابر الوحدات التي تخطط أدنوك لبيع حصص فيها، لكنه قال "ليس بالضرورة أن تتجه جميعها إلى طرح عام أولي".

وأضاف "سنحتفظ ببعضها لجذب شريك استراتيجي أو مستثمر استراتيجي، حيث سنعمل سويا وندير تلك الشركة لبعض الوقت، وربما نفكر بعد ذلك في وسائل أخرى لتعظيم القيمة من خلال الخصخصة أو طرح عام أولي".

وشرعت أدنوك، التي توصف بأنها "عملاق طاقة نائم"، في إجراء تغييرات رئيسية منذ تعيين الجابر رئيسا تنفيذيا لها العام الماضي، في إطار خطة إصلاح اقتصادي يقودها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال الجابر "يتمثل هدفنا هنا في تحويل هذه الشركة إلى مؤسسة ذكية وقوية وتفكر للمستقبل وجريئة... ذات كفاءة وأداء على مستوى عال جدا وأن تكون الربحية هي أساس أنشطتنا".

وتريد أدنوك إنشاء وحدة لتجارة النفط، ربما مع شركة نفطية كبرى أو شركة تجارية كبيرة.

وقال الجابر، على الرغم من عدم اتخاذ قرار بعد حول هيكلها، ستكون التجارة المدعومة بأصول ولا تسعى للمضاربة مركزية لجميع أنشطتنا التجارية وجهود تعظيم القيمة، مضيفا "لا أتوقع استكمال هذا النشاط بأكمله أو اتخاذ قرار بشأن المضي
قدما قبل نهاية 2018 أو أوائل 2019".

وقالت أدنوك في أغسطس/آب إنها ستقسم امتيازها النفطي البحري الذي ينتهي أجله في مارس/آذار 2018 إلى أكثر من منطقة واحدة مع وضع شروط جديدة لتعزيز الفرص أمام الشراكات.

وقال الجابر إنه يتوقع قرارا بشأن الامتيازات البحرية الجديدة في أوائل 2018، مضيفا أن أكثر من 14 شركة نفطية أجنبية مهتمة بالامتيازات.