البنك الدولي: التفاوت في توزيع الثروات يهدد اقتصاد منطقة شرق آسيا والهادئ

طباعة

أفاد البنك الدولي أن الهوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في كثير من دول شرق آسيا النامية تهدد أسس نجاح المنطقة اقتصادياً.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في البنك لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ سدير شتي إن "الأساس الشامل لنجاح شرق آسيا كان الشعور بأن كل شيء كان عادلا تعمل بجد فتتقدم لكن ذلك بدأ يتلاشى قليلا".

وأخرج النمو الاقتصادي الملايين في المنطقة من الفقر الشديد منذ ثمانينات القرن الماضي إلا أن موجة الازدهار لم تضمن تقدما نحو الأفضل وأمنا اقتصادياً لمجموعات واسعة من السكان وفقا لما ذكر البنك الدولي في تقرير جديد.

وأضاف أنه على دول شرق آسيا والمحيط الهادئ تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي ومساعدة المواطنين الفقراء على صعود السلم الاقتصادي اذا كانوا يرغبون بتجنب التأثيرات السلبية لعدم المساواة.

وأشار المصرف إلى أن تزايد الشيخوخة في أوساط السكان والتوسع الحضري واختفاء الوظائف التي تحتاج عمالة كثيفة في المصانع تهدد بدفع الملايين إلى ما دون خط الفقر الذي يعرف على أنه العيش على ما بين 3,10 و5,50 دولارا في اليوم.

وقال شتي أثناء الكشف عن التقرير إنه "في هذه البيئة المتغيرة تحديدا نظرا إلى بعض العوامل الخارجية التي تظهر على المنطقة أن تبدأ بالتفكير بشكل مختلف بشأن النمو الشامل للجميع".

وانخفض عدد المواطنين الفقراء في أنحاء المنطقة بما في ذلك في نحو عشر دول وجزر في المحيط الهادئ باستثناء الدول المتقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير خلال العقود الأخيرة.

وأوضح البنك أن نحو ثلثي السكان باتوا إما آمنين اقتصادياً أو في الطبقة الوسطى بحلول العام 2015 مقارنة بـ 2% عام 2002.

لكن نسبة عدم المساواة في الدخل مرتفعة أو تزداد حيث تعد المشكلة الأسوأ في اندونيسيا والصين وفقا للتقرير.

وبين العامين 1988 و2012, ارتفع الاستهلاك الشخصي للطبقة الأغنى التي تشكل 5% من سكان المنطقة بنحو 400 دولار كل عام, مقارنة بأقل من 30 دولارا للعشرين بالمئة الأشد فقرا.

وقال شتي إن ذلك أدى إلى زيادة في فهم عدم مساواة في الثروة.

وأوصى التقرير بأن تعزز الحكومات جمعها للضريبة على الدخل الشخصي عبر سد الثغرات وتوسيع القاعدة الضريبية إضافة إلى التعامل مع الفساد وتحسين القدرة على التوظيف.

وحث كذلك على ضرورة وجود تخطيط مدني دقيق للتعاطي مع الاكتظاظ وتزايد الاحياء الفقيرة والقدرة على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية.

وقال شتي "لن نتمكن من التعامل مع هذه الاحتياجات دون جمع مزيد من العوائد" مشيرا إلى ضرورة وجود "إصلاح مؤسساتي بالتحديد وهو ما نعتبره عقدا اجتماعيا جديدا".