ENBD: القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية ينمو بأعلى مستوياته في 27 شهرًا

طباعة

أشارت بيانات شهر نوفمبر إلى نمو قوي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية، وساهمت توسعات الإنتاج والطلبات الجديدة في النتيجة الإيجابية الأخيرة.

في نفس الوقت، تحسن الطلب الأجنبي بوتيرة متواضعة واستمر خلق الوظائف، أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفعت أعباء التكلفة بشكل متواضع، في حين لم تتغير أسعار المنتجات منذ شهر أكتوبر في ظل حدة المنافسة في القطاع. ظل مستوى الثقة التجارية إيجابيًا، رغم أن مستوى التفاؤل هبط قليلاً منذ فترة الدراسة السابقة.

وتعليقاً على استطلاع مؤشر مديري المشتريات في المملكة العربية السعودية، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني "إن القراءة القوية لمؤشر مديري المشتريات في المملكة العربية السعودية في شهر نوفمبر مشجعة للغاية في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها المملكة حالياً، والتي تشير إلى تواصل الأعمال بوتيرة اعتيادية إلى حد كبير في الشهر الماضي.

كما واصلت مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة تسجيل زيادة كبيرة، بما يبشر بنمو القطاع غير النفطي خلال الربع الأخير. وعلى الأرجح فإن الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط مؤخراً قد أسهم إلى حد كبير في التوقعات الإيجابية الواسعة النطاق تجاه قطاع الأعمال".

هذا وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - ارتفاعًا من 55.6 نقطة في شهر أكتوبر إلى 57.5 نقطة في شهر نوفمبر.

وأشارت هذه القراءة إلى أسرع تحسن في القطاع الخاص غير المنتج للنفط منذ شهر أغسطس 2015. ومع ذلك، فقد كان التوسع أبطأ من المتوسط التاريخي للسلسلة.

في حين استمرت زيادة الإنتاج بشكل يتماشى مع التوجه العام للدراسة، وكان معدل النمو حادًا في مجمله وتسارع إلى أعلى مستوى في عشرة أشهر خلال شهر نوفمبر. ووفقًا للأدلة المنقولة، فقد كانت زيادة النشاط التجاري مدعومة بقوة الطلب المحلي.

وتسارع نمو الأعمال الجديدة خلال شهر نوفمبر، ووصل المؤشر المعني إلى أعلى مستوى في 27 شهرًا، وأشار %37 من الشركات المشاركة إلى تحسن تدفقات الأعمال الجديدة.

وصل نمو طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر خلال شهر نوفمبر. وربطت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط بشكل عام بين زيادة الطلبات الجديدة الواردة من الخارج وبين التحسن الاقتصادي في البلدان المجاورة.

استمر خلق الوظائق في شهر نوفمبر، لتمتد بذلك سلسلة التوظيف الحالية إلى 44 شهرًا، ومع ذلك، فقد تراجع معدل الزيادة منذ شهر أكتوبر، وجاء مناقضًا للتوجهات التي شهدها الإنتاج والطلبات الجديدة.

أما من حيث الأسعار، فقد تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج، وسجل المؤشر المعني أقل من متوسط السلسلة على المدى الطويل. وسُجلت زيادات أضعف في كلٍ من أسعار المشتريات وتكاليف التوظيف.

ورغم الزيادات المستمرة في أعباء التكلفة، لم تتغير أسعار المنتجات. وقد أشار بعض أعضاء اللجنة إلى ارتفاع أسعار المبيعات، رغم أن هذا عوض عنه قيام آخرين بتخفيض أسعار السلع والخدمات استجابة للمنافسة القوية.

وقد شهد مخزون المشتريات تراكمًا بثاني أسرع معدل في تاريخ الدراسة في شهر نوفمبر. وأشارت الشركات إلى أن زيادة الطلب قد أدى بها إلى مراكمة المخزون.

في حين تراجع التفاؤل بشأن توقعات النمو المستقبلي في الدراسة الأخيرة. ومع ذلك، فقد ظل مستوى الثقة التجارية إيجابيًا في مجمله. تحسنت التطلعات الإيجابية بفضل النمو الاقتصادي المستمر إلى جانب زيادة التحسن التجاري.