صادرات الصين في نوفمبر تسجل أعلى مستوى في 8 أشهر

طباعة

تسارعت صادرات الصين ووارداتها على غير المتوقع الشهر الماضي في إشارة مشجعة لثاني أكبر اقتصاد في العالم لكن المحللين توقعوا استمرار تباطؤ النمو في ظل حملة حكومية على المخاطر المالية والمصانع الملوثة للبيئة.

وفي الوقت الذي فاجأ فيه قوة الطلب العالمي بقوته، فإن المستهلكين أقبلوا على السلع الصينية بنهم متنام هذا العام مما منح الاقتصاد دعما ووفر لصناع السياسات مجالا لتشديد القواعد لكبح الإقراض عالي المخاطر.

وزادت صادرات الصين في نوفمبر/تشرين الثاني 12.3% على أساس سنوي وهي أسرع وتيرة في ثمانية أشهر بقيادة مبيعات قوية للإلكترونيات ومنتجات التكنولوجيا الفائقة بينما ساعد شراء السلع الأولية في زيادة الواردات.

ويتجاوز الرقم توقعات المحللين لزيادة الصادرات 5% ويأتي بالمقارنة مع نمو نسبته 6.9% في أكتوبر/تشرين الأول.     

من جانبها، أعلنت الإدارة العامة للجمارك أن الواردات زادت 17.7% على أساس سنوي في نوفمبر/تشرين الثاني وهو ما يزيد أيضا على توقعات المحللين لنمو قدره 11.3% لترتفع بأسرع وتيرة منذ سبتمبر/أيلول.

وقد تساعد هذه الأرقام في تهدئة المخاوف بشأن تباطؤ الزخم في أكبر قوة اقتصادية بآسيا والتي فاجأت الأسواق بنمو قوي قارب 6.9% في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بفضل موجة إنفاق على البنية التحتية وارتفاع غير متوقع في الصادرات.

وفي سياق متصل، قال كبير اقتصاديي آسيا لدى أكسفورد إيكونوميكس في هونغ كونغ لويس كوجيس "في حين مازلنا نتوقع أن يتباطأ الاقتصاد المحلي الصيني في 2018 بفعل التشديد التدريجي للسياسات المالية، فإن بيانات الواردات في نوفمبر (تشرين الثاني) تظهر أن  أداء اقتصاد الصين قد يتجاوز توقعاتنا".

ويؤثر تشديد القواعد، لكبح المخاطر الناجمة عن الزيادة السريعة للديون وخفض التلوث، سلبا على النشاط الاقتصادي عموما منذ الربع الثالث من السنة.

وبجانب الجهود المكثفة لخفض التلوث في الشتاء، كشفت السلطات عن معايير تنظيمية جديدة الشهر الماضي للقطاع المالي لكبح الإقراض عالي المخاطر ووقف بعض مشاريع البنية التحتية المشكوك في جدواها التي ستزيد ديون الحكومات المحلية.

وجاء ارتفاع الواردات في الوقت الذي انخفض فيه اليوان الصيني 2.8 بالمئة مقابل الدولار منذ بلغ ذروة 2017 في الثامن من سبتمبر/أيلول.

وتظهر أحدث البيانات أن الصين حققت فائضا تجاريا قدره 40.21 مليار دولار بالمقارنة مع التوقعات البالغة 35 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني وبعد فائض قدره 38.185 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول.

وزاد الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 27.87 مليار دولار من 26.62 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول.

وارتفعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة 14.3% وزادت الواردات 4.2%.

وقفزت الصادرات إلى سائر الشركاء التجاريين الكبار. وزادت الشحنات إلى أستراليا ودول آسيان أكثر من 18% لكل منهما بالمقارنة مع نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بينما ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي 13.2%.