محمد بن راشد يطلق مبادرة "سقيا الإمارات" لمساعدة خمسة ملايين شخص حول العالم

طباعة
أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن بدء مبادرة "سقيا الإمارات" لتوفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني من نقص المياه. وتهدف المبادرة، التي من المقرر أن تبدأ مع بداية شهر رمضان، إلى حفر الآبار في المناطق التي تعاني من الجفاف أو شح المياه النظيفة وتزويدها بمعدات التنقية بما يساعد على توفير أساسيات الحياة الكريمة لسكان هذه المناطق وتغير الواقع المرير لملايين البشر من المحتاجين والفقراء. وتأتي "سقيا الإمارات" امتدادً لسلسة المبادرات الانسانية التي اعتادت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تطلقها خلال الأعوام الماضية لتحسين الظروف المعيشية للكثيرين في شتى بقاع الأرض، ومن ذلك مبادرتي "دبي العطاء" و "نور دبي"، وكذلك مبادرة "كسوة مليون طفل حول العالم" والتي أطلقها الشيخ محمد رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال العام الماضي والتي حققت أهدافها وتخطت حاجز المليون طفل مستفيد بعد مرور عشرة أيام فقط من إطلاقها. وخلال الاعلان عن بدء مبادرة "سقيا الإمارات" أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات هي عاصمة الخير، وأن بداية شهر رمضان تشهد دوماً مولد مبادرات انسانية من الدولة لكل المحتاجين ما يعكس حرص سموه على تقديم المساعدة للمحتاجين من كافة الشعوب وفتح باب الخير من دولة الإمارات العربية المتحده للدول المحتاجه لأهم مصدر للحياة. ويشارك في مبادرة "سقيا الإمارات" العديد من الهيئات الحكومية والخاصة التي تتضافر جهود من أجل نجاح الحملة، إلا أن شعب الإمارات وكافة المقيمين على أرضها الطيبة هم العنصر الأكثر فاعلية والذي يعول عليه كثيراً في نجاح المبادرة. ففطرة الشعب الإماراتي السليمة كانت دوماً الدافع المحرك لبشائر الخير التي تهب من الإمارات على القاصي والداني. وتأتي مبادرة "سقيا الإمارات" في ظل تزايد مشكلة ندرة المياه في أماكن متفرقة حول العالم خلال العقود الأخيرة، ما سبب الكثير من المشكلات التي هددت حياة ملايين البشر الأمر الذي ينذر بتفاقم الوضع بشكل خطير حال عدم تحرك الدول والهيئات الدولية المعنية لوضع خطط وإستراتيجيات عاجلة تقدم حلولا جذرية في المناطق المهددة. فالأرقام التي نشرتها منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 3.4 مليون شخص يموتون سنوياَ نتيجة الأمراض المتصلة بالمياه، ما يجعلها السبب الرئيسي للمرض والوفاة. كما تشير التقارير الأممية أن تضرر الأطفال من ندرة المياه النظيفة يزداد يوما بعد يوم إذ تعتمد رفاه الطفل ونموه بالشكل الصحيح في المقام الأول على جودة المياه وتوافرها إلا أن نوعية مياه الشرب تتعرض للضرر في العديد من أرجاء العالم بسبب العوامل البيولوجية والملوثات الكيميائية ما يؤدي إلى الإصابة بمجموعة من الأمراض التي تهدد الحياة وتؤثر على صحة الإنسان لا سيما الأطفال. وتؤكد إحصاءات الأمم المتحدة أن 85٪ من سكان العالم يعيشيون في نصف الكوكب الأكثر جفافاً، وأن 783 مليون شخص لا يمكنهم الحصول على مياه نظيفة. وتنتهج دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها سياسة دولية فاعلة في مجال المساعدات الإنسانية والخيرية، وتقوم هذه السياسة على ارساء مبادئ المساعدة وتقديم العون للآخرين. وقد لاقت هذة السياسة الناجعة ترحيباً دولياً واسعاً وحظيت باعتراف دولي كبير بدور الإمارات وإسهامها في تحسين حياة ملايين البشر. فخلال الفترة ما بين عامي 2009 و2013 بلغ إجمالي المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمتعلقة بمشاكل المياه ما قيمته 1.014 مليار درهم وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في 61 دولة حول العالم وذلك وفق ما جاء في تقرير وزارة التنمية والتعاون الدولي.