روسيا تخطط لزيادة مشترياتها من العملة الأجنبية في 2018

طباعة

أكد وزير المالية الروسي أنطون سيليانوف أن وزارته تخطط لزيادة المشتريات من العملة الأجنبية لتعزيز ااحتياطياتها في العام المقبل، في خطوة تحد من تقلبات العملة الروسية الروبل في عام انتخابات الرئاسة.

فبعد عامين من الركود واستنزاف الاحتياطيات وسط هبوط حاد في أسعار النفط، السلعة التصديرية الرئيسية لروسيا، قررت وزارة المالية إعادة ملء خزائنها وحماية الروبل من خلال آلية في الميزانية.

وبموجب تلك الآلية، ستشتري وزارة المالية دولارات وعملات أجنبية أخرى عندما يتم تداول خام الأورال الروسي فوق 40 دولارا للبرميل، وهو المستوى المفترض في الميزانية.

وكلما ارتفعت أسعار النفط، زادت المشتريات من العملات الأجنبية.

وأوضح سيليانوف إأن وزارة المالية ربما تنفق نحو تريليوني روبل (حوالي 35 مليار دولار) على شراء العملة الأجنبية العام القادم، إذا كانت أسعار خام الأورال ما بين 54-55 دولارا للبرميل.

وتم تداول خام الأورال في أحدث معاملات عند 64.35 دولار للبرميل.

وقال سيليانوف "سيطغى ذلك على الإنفاق المفترض على الاحتياطيات العام القادم".

وقال الوزير متحدثا إلى الصحفيين إن زيادة المشتريات من العملات الأجنبية ستقلص تقلبات الروبل وتخفف الضغوط عليه في الأسواق المالية في 2018.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يسعى لإعادة انتخابه لست سنوات أخرى في مارس/آذار، هذا العام إن استقرار الروبل يعد أكثر أهمية من سعر صرفه الفعلي.

وقال سيليانوف إنه إذا بلغت أسعار النفط 60 دولارا للبرميل في المتوسط، ستشتري وزارة المالية بنحو 2.8 تريليون روبل.

وتوقع محللون لدى بنك آي.إن.جي أن تزيد وزارة المالية الروسية مشترياتها من العملات الأجنبية إلى ما يزيد عن 27 مليار دولار في 2018 من حوالي 15 مليارا في 2017.

ويقوم البنك المركزي بتلك المشتريات لصالح وزارة المالية، لكنه لا يعتبرها تدخلات تهدف إلى دفع الروبل إلى مستوى معين، حيث يسري على الروبل وضع التعويم الحر منذ 2015.

وتوقع سيليانوف أن يبقى الروبل، الذي يتم تداوله في نطاق بين 57 و59 روبلا مقابل الدولار منذ بضعة أسابيع، عند تلك المستويات في 2018 إذا حومت أسعار النفط قرب 55 دولارا للبرميل.

وتابع قائلا إن توقعات الروبل تظل قائمة إذا "لم تكن هناك عقوبات إضافية جديدة ومضايقات ناجمة عن قيود خارجية".

وتستبعد السلطات الروسية بشكل كبير مخاطر عقوبات أمريكية جديدة، قد يتم فرضها في 2018 وتمنع مشتريات أدوات الدين الروسي، لكنها مع ذلك تتأهب لمواجهة صدمات محتملة في العام الجديد. 

عجز الميزانية

ومن المرجح أن تدير روسيا عجزا أقل من المتوقع في ميزانية هذا العام، مع تأجيل بعض جوانب الإنفاق المخطط لها حتى العام القادم، بحسب ما قاله الوزير.

وتابع سيليانوف إن عجز ميزانية 2017 يبلغ الآن 1.5 تريليون روبل، وهو ما يشكل 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتفترض خطة الميزانية التي نالت الموافقة في وقت سابق عجزا في الميزانية قدره 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويبلغ العجز المستهدف في ميزانية 2018 نحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف سيليانوف أن جزءا من عجز ميزانية العام القادم سيتم تغطيته من خلال سبيربنك، أكبر مصرف مملوك للدولة في روسيا، الذي يحول نحو 130 مليار روبل من توزيعات الأرباح إلى الميزانية.